دخلت المديرية العامة للأمن الوطني مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المسؤوليات داخل عدد من مصالحها اللاممركزة، في حركة شملت سبع مدن، من بينها الحسيمة والدار البيضاء، إلى جانب سطات والعيون وسيدي قاسم والمحمدية ومديونة.
وتكتسي هذه الحركة أهمية خاصة على مستوى الحسيمة، التي شهدت تعيين رئيس لملحقة إدارية تابعة للمجموعة المتنقلة لحفظ النظام، في خطوة تندرج ضمن إعادة توزيع المسؤوليات وتعزيز البنيات المكلفة بالتدبير الميداني للشأن الأمني بالإقليم.
وفي الدار البيضاء، التي تستأثر بالحصة الأكبر من هذه الحركة، جرى تعيين 13 مسؤولاً جديداً على رأس مصالح الشرطة القضائية التابعة لمختلف المناطق الأمنية بولاية أمن العاصمة الاقتصادية، فضلاً عن مصالح أخرى مرتبطة بمطار وميناء المدينة، إضافة إلى مصالح الشرطة القضائية بالمنطقتين الإقليميتين للأمن بالمحمدية ومديونة.
وبحسب المعطيات المعلنة، فإن هذه التعيينات همت ما مجموعه 17 منصباً للمسؤولية، وأشر عليها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، في إطار حركة داخلية تستهدف ضخ دماء جديدة في مواقع المسؤولية وربط تدبير المصالح الأمنية بالكفاءة والخبرة الميدانية.
وتأتي حصة الدار البيضاء الكبيرة من التعيينات في سياق إعادة هيكلة عدد من المصالح التابعة للشرطة القضائية، بعدما جرى الارتقاء ببعض البنيات الأمنية من مستوى الفرق إلى مصالح للشرطة القضائية، وهو ما استدعى إعادة ترتيب المسؤوليات وتعزيز الموارد البشرية والهياكل التنظيمية.
أما في الحسيمة، فإن تعيين مسؤول جديد على مستوى المجموعة المتنقلة لحفظ النظام يندرج ضمن الحركة نفسها التي تستهدف التداول على مراكز المسؤولية وإسناد مهام التدبير إلى أطر أمنية تتوفر على المؤهلات المطلوبة.
ولم تقتصر التعيينات على الحسيمة والدار البيضاء، إذ شملت أيضاً سطات بتعيين رئيس لفرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، والعيون بتعيين رئيس لمصلحة الملفات الأمنية وأمن نظم المعلومات الشرطية، فضلاً عن تعيين رئيس لملحقة إدارية بالمنطقة الإقليمية للأمن بسيدي قاسم.
وتعكس هذه الحركة توجهاً متواصلاً للمديرية العامة للأمن الوطني نحو إعادة توزيع المسؤوليات وتطوير أداء المصالح الأمنية، من خلال التداول على المناصب القيادية وإسناد المسؤوليات إلى أطر تجمع بين التكوين والخبرة والقدرة على التدبير الميداني.
وتراهن المديرية، من خلال هذه التعيينات، على تعزيز جاهزية المصالح الأمنية محلياً ورفع مستوى المردودية في التعامل مع القضايا المرتبطة بأمن المواطنين وحماية الممتلكات، خصوصاً في المدن التي تعرف كثافة سكانية وحركية أمنية متواصلة، وفي مقدمتها الدار البيضاء، إلى جانب الأقاليم التي تتطلب بنياتها الأمنية تدبيراً ميدانياً فعالاً مثل الحسيمة.
30/08/2026