kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا :     مرحبا 2026 … عملية العودة تسجل عبر المضيق عبور أكثر من 129 ألف مسافر خلال ثلاثة أيام فقط

إسبانيا : مرحبا 2026 … عملية العودة تسجل عبر المضيق عبور أكثر من 129 ألف مسافر خلال ثلاثة أيام فقط

عاد مضيق جبل طارق خلال نهاية الأسبوع إلى الواجهة، بعدما تحولت موانئ الضفة الإسبانية إلى نقطة عبور مكثفة لآلاف أفراد الجالية المغربية والعائلات العائدة إلى أوروبا، في واحدة من أقوى فترات مرحلة العودة ضمن عملية مرحبا 2026، حيث استقبل ميناءا الجزيرة الخضراء وطريفة أكثر من 129 ألف مسافر قادمين من شمال المملكة خلال ثلاثة أيام فقط.

وحسب المعطيات المتوفرة، عاش ميناءا الجزيرة الخضراء وطريفة أياماً اتسمت بكثافة كبيرة في حركة العبور، خصوصاً يوم السبت 29 غشت، الذي سجل أعلى مستوى للحركة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مشهد يعكس الحجم الكبير لتنقل أفراد الجالية المغربية عبر مضيق جبل طارق، مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية.

وخلال يوم الجمعة 28 غشت، وصل إلى الميناءين نحو 45,745 مسافراً، إلى جانب 11,141 مركبة، ليكون بذلك ثاني أكثر أيام نهاية الأسبوع ازدحاماً. وسجلت الخطوط البحرية المرتبطة بميناء الجزيرة الخضراء 35,869 مسافراً، فيما بلغ عدد المسافرين عبر ميناء طريفة 9,876 شخصاً.

لكن السبت كان يوم الذروة، بعدما ارتفع عدد المسافرين إلى 46,985 شخصاً، بالتوازي مع عبور 10,646 مركبة، وهو رقم يعكس حجم الضغط الذي تعرفه حركة الملاحة خلال فترات الذروة في عملية مرحبا، خصوصاً على الخطوط البحرية التي تربط الضفة المغربية بالموانئ الإسبانية.

وسجلت الرحلات القادمة من سبتة المحتلة وطنجة المتوسط نحو الجزيرة الخضراء 36,095 مسافراً في ذلك اليوم، بينما بلغ عدد العابرين على خط طنجة–طريفة 10,890 شخصاً، لتواصل هذه الخطوط أداء دور محوري في حركة التنقل بين المغرب وأوروبا.

أما يوم الأحد 30 غشت، فقد شهد تراجعاً نسبياً في وتيرة العبور مقارنة باليومين السابقين، حيث بلغ مجموع المسافرين 36,898 شخصاً، منهم 28,259 مسافراً وصلوا إلى ميناء الجزيرة الخضراء، مقابل 8,639 مسافراً وصلوا إلى ميناء طريفة، فيما بلغ عدد المركبات التي عبرت إلى الميناءين 8,175 مركبة.

وبذلك تجاوز مجموع المسافرين الذين استقبلهم ميناءا الجزيرة الخضراء وطريفة خلال أيام الجمعة والسبت والأحد 129 ألف مسافر، في صورة جديدة تعكس ضخامة عملية مرحبا وحجم الحركة البشرية والاقتصادية التي يخلقها عبور أفراد الجالية المغربية بين المغرب وبلدان الاستقبال والإقامة في أوروبا.

ورغم الضغط الكبير الذي شهدته الموانئ الإسبانية، أكدت هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء أن حركة العبور مرت دون تسجيل حوادث كبيرة، مع توقع عودة الحركة تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية بعد انقضاء فترة الذروة.

وفي الوقت ذاته، بدأ ميناء طريفة يفرض نفسه كخيار مهم أمام العائدين من المغرب نحو أوروبا، خصوصاً مع تزايد الإقبال على الخط البحري الذي يربطه بمدينة طنجة، ما جعله يحتل موقعاً متقدماً ضمن شبكة خطوط العبور عبر المضيق.

وتكشف هذه الأرقام مرة أخرى أن مضيق جبل طارق لا يمثل مجرد ممر بحري يفصل بين ضفتين، بل يشكل شرياناً حيوياً يربط المغرب بأوروبا، ويعرف خلال فصل الصيف واحدة من أكبر عمليات التنقل الموسمية في المنطقة، مع أعداد ضخمة من المسافرين والمركبات التي تعبر ذهاباً وإياباً خلال فترة زمنية قصيرة.

وبينما تستعد الجالية المغربية لاستكمال رحلة العودة إلى بلدان الإقامة، تظل الموانئ المغربية والإسبانية أمام اختبار لوجستي كبير، فكل موجة عبور جديدة تعني آلاف السيارات والحافلات والمركبات ومئات الرحلات البحرية، في عملية ضخمة تجعل من مضيق جبل طارق واحداً من أكثر الممرات البحرية نشاطاً خلال موسم الصيف.

ومع اقتراب إسدال الستار على موسم مرحبا 2026، تؤكد الأرقام المسجلة خلال مرحلة العودة مرة أخرى أن الجالية المغربية ليست مجرد عابر موسمي للمضيق، بل قوة بشرية واقتصادية كبيرة تجعل من هذا الممر البحري جسراً استراتيجياً بين المغرب وأوروبا، وتضع سلطات الضفتين أمام تحدٍ متجدد عنوانه تدبير ملايين الرحلات بسلاسة، دون أن تتحول ذروة الصيف إلى موسم للاختناق على أبواب الموانئ.

31/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts