منعت وزارة الخزانة الأمريكية عددا من الصحافيين العاملين لدى مؤسسات إعلامية دولية بارزة من تغطية اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية، المرتقب عقدها هذا الأسبوع بمدينة آشفيل في ولاية كارولينا الشمالية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية وتصريحات صادرة عن المؤسسات المعنية. وتشرف الخزانة الأمريكية على تنظيم هذه الاجتماعات في ظل تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، التي تضم أكبر الاقتصادات العالمية.
وشملت القيود مراسلين من صحيفة نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال وبلومبرغ نيوز، إذ أكدت بلومبرغ أن مراسليها في الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والصين لم يحصلوا على الاعتماد لتغطية الاجتماعات، دون توضيح أسباب رفض طلبات الاعتماد. كما أفادت نيويورك تايمز باستبعاد مراسلها المتخصص في السياسة الاقتصادية، رغم خبرته الطويلة في تغطية اجتماعات مماثلة، في حين مُنح مدير مكتب الصحيفة في برلين تصريحا للتغطية. واعتبرت بلومبرغ أن القرار يقوض حرية الصحافة والمساءلة العامة، بينما وصفته نيويورك تايمز بأنه محاولة مقلقة لتقويض الصحافة المستقلة والابتعاد عن الرقابة العامة.
في المقابل، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن نحو 300 ممثل لوسائل إعلام من قرابة 12 دولة سيشاركون في تغطية الحدث، مؤكدة أن الصحافيين سيحظون بإمكانية واسعة للوصول إلى صناع السياسات طوال فترة الاجتماعات. وشدد متحدث باسم الوزارة على أن هذا الوصول تقابله مسؤولية الالتزام بنقل المعلومات الواقعية وفقا للمعايير الصحافية المعتمدة، داعيا إلى عدم جعل عدد النقرات أو حجم التفاعل الجماهيري أو الإثارة الصحافية أولوية في التغطيات. ويأتي ذلك في وقت يتضمن فيه جدول أعمال الاجتماعات ملفات اقتصادية دولية حساسة، من بينها الحرب مع إيران والعقوبات والأسواق المالية والتضخم.
31/08/2026