kawalisrif@hotmail.com

القانون الانتخابي يفرض قيودا صارمة على استطلاعات الرأي والإعلام العمومي

القانون الانتخابي يفرض قيودا صارمة على استطلاعات الرأي والإعلام العمومي

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تعود إلى الواجهة المقتضيات القانونية المؤطرة لاستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي خلال الحملات، إلى جانب القواعد الخاصة بإجراء استطلاعات الرأي ونشر نتائجها. وينص القانون رقم 57.11، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5991 بتاريخ 31 أكتوبر 2011، على منع إنجاز أي استطلاع يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر باستفتاء أو انتخابات تشريعية أو انتخابية، ابتداء من اليوم الخامس عشر السابق لانطلاق الحملة الانتخابية أو الاستفتائية وإلى حين انتهاء التصويت، كما يحظر خلال الفترة نفسها نشر نتائج هذه الاستطلاعات أو التعليق عليها.

ويقر القانون عقوبات بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة تتراوح بين 50 ألفا و100 ألف درهم في حق من طلب إجراء استطلاع مخالف أو أنجزه أو نشر نتائجه أو علق عليها، فيما تصل الغرامة إلى 200 ألف درهم عندما يتعلق الأمر بشخص معنوي، مع تطبيق العقوبة الحبسية على الشخص الطبيعي المخول قانونا تمثيله. وبالموازاة مع ذلك، تنظم المادتان 116 و117 استفادة الأحزاب المشاركة في الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية من وسائل الإعلام السمعي البصري العمومي، على أساس ضمان المساواة في الولوج، بينما يحدد توزيع وترتيب الحصص وفقا لتمثيلية الأحزاب في مجلسي البرلمان، على أن يحدد مرسوم مدد هذه الحصص وشروط وكيفيات توزيعها بالنسبة للتدخلات والتصريحات والبرامج الخاصة وتغطية التجمعات الانتخابية.

وتفرض المادة 118 بدورها ضوابط على مضامين البرامج الانتخابية، إذ تمنع ما من شأنه المساس بشؤون الأمة المحددة دستوريا أو النظام العام أو الكرامة الإنسانية والحياة الخاصة وحقوق الغير، كما تحظر المس بالثوابت والبيانات المحمية قانونا، والدعوة إلى جمع الأموال، والتحريض على العنصرية أو الكراهية أو العنف. كما تمنع البرامج الانتخابية استعمال الرموز الوطنية أو النشيد الوطني بشكل كلي أو جزئي، أو الظهور في أماكن العبادة أو استعمالها، فيما تتولى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري السهر على احترام هذه المقتضيات، وفقا للاختصاصات المخولة لها بموجب القوانين الجاري بها العمل.

31/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts