عاد محمد القايدي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة وجدة أنجاد، إلى سباق الانتخابات التشريعية، بعدما أودع اليوم الاثنين 31 غشت 2026 ملف ترشحه رسمياً، منهياً بذلك حالة من الترقب حول ما إذا كان سيخوض الاستحقاق المقرر يوم 23 شتنبر المقبل.
ويأتي قرار القايدي بالترشح في أعقاب أيام ساخنة داخل البيت التجمعي بوجدة، خلفها اللقاء الذي ترأسه رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، الجمعة الأهير ، والذي تحول إلى مناسبة كشفت عن عدد من الاختلالات التنظيمية وأثارت غضباً داخل القيادة.
وبحسب مصادر تجمعية من وجدة ، فإن القايدي، الذي كان مكلفاً إلى جانب المنسق الجهوي للحزب محمد أوجار بالإعداد للقاء، كان قد عمل على حشد عدد كبير من الحاضرين لضمان امتلاء القاعة، غير أن مغادرة عدد كبير منهم للمكان أثناء إلقاء أخنوش وباقي المتدخلين كلماتهم أثارت استياءً واسعاً لدى عدد من مسؤولي الحزب.
وتتحدث ذات المصادر عن وجود خلافات مرتبطة بالتزامات مالية وتنظيمية تجاه مئات الأشخاص الذين تم استقطابهم للحضور !.
غير أن ما حدث داخل القاعة، بحسب المصادر ذاتها، لم يمر مرور الكرام داخل القيادة التجمعية، إذ تحدثت عن غضب تجاه طريقة تدبير اللقاء، وعن تحميل جزء من المسؤولية للمنسق الجهوي محمد أوجار والمرشح محمد القايدي.
وارتدّت تداعيات اللقاء، وفق المعطيات المتداولة، على مستقبل ترشح القايدي نفسه، بعدما راج داخل الأوساط التجمعية أنه كان يفكر في الانسحاب وعدم إيداع ملف ترشحه، خصوصاً في ظل الحديث عن عدم رضى القيادة عن تدبيره للقاء.
لكن القايدي حسم موقفه في نهاية المطاف، واختار الاستمرار في السباق الانتخابي، حيث وضع ملف ترشحه رسمياً اليوم الاثنين، ليكون بذلك ضمن المتنافسين على أحد المقاعد البرلمانية بدائرة وجدة أنجاد.
ويضع هذا التطور حزب التجمع الوطني للأحرار أمام اختبار انتخابي جديد بوجدة، خصوصاً أن تداعيات لقاء أخنوش لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الداخلي للحزب، في وقت تشير فيه تقديرات متابعين للشأن السياسي المحلي إلى أن حظوظ القايدي في الظفر بمقعد برلماني ليست محسومة، وأن المعركة الانتخابية ستكون مفتوحة على أكثر من احتمال.
وبينما طُويت، مؤقتاً، صفحة احتمال انسحاب القايدي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه داخل الأوساط التجمعية بوجدة هو: هل سيكون إيداع ملف الترشح كافياً لتجاوز تداعيات لقاء أخنوش، أم أن آثار ذلك اللقاء ستظل حاضرة بقوة خلال الحملة الانتخابية المقبلة؟
31/08/2026