kawalisrif@hotmail.com

إيطاليا تمدد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا 15 يوماً إضافية .. ومدريد ترد بالمثل

إيطاليا تمدد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا 15 يوماً إضافية .. ومدريد ترد بالمثل

قررت الحكومة الإيطالية، بقيادة جورجيا ميلوني، تمديد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة 15 يوماً إضافية، ما يعني استمرار عمليات المراقبة في الموانئ والمطارات بالنسبة للمسافرين القادمين من إسبانيا، وفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية الإيطالية.

وأوضحت وزارة الداخلية أن القرار اتُخذ بناءً على تقييم أجرته لجنة تحليل الهجرة وأمن الحدود، وذلك بسبب استمرار الظروف والعوامل التي دفعت السلطات الإيطالية إلى إعادة فرض هذه الإجراءات في الأول من غشت الماضي.

كما أبلغت إيطاليا الاتحاد الأوروبي رسمياً بقرار التمديد، وأبلغت الحكومة الإسبانية بدورها بهذا القرار. وذكرت الوزارة أن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي أطلع نظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا على المبررات التي تقف وراء تمديد الإجراءات، خلال اتصال هاتفي وصفته السلطات الإيطالية بأنه بنّاء.

وكانت الحكومة الإيطالية قد أعلنت في 31 يوليوز الماضي تعليق اتفاقية حرية التنقل الأوروبية مع إسبانيا لمدة شهر، مبررة القرار باعتبارات تتعلق بـ”الأمن القومي”، وبالمخاوف من أن تؤدي أزمة الهجرة في سبتة المحتلة إلى انتقال مهاجرين إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

غير أن التقرير يشير إلى أن المهاجرين الذين دخلوا جيب سبتة المحتلة بشكل جماعي، قادمين من باقي التراب المغربي في نهاية يوليوز، لم ينتقلوا إلى شبه الجزيرة الإسبانية، كما لم تُسجل أي وصولات للمهاجرين إلى البر الإسباني مرتبطة بتلك الأزمة.

ويترتب عن التعليق المؤقت لاتفاقية شنغن إعادة فرض المراقبة على الحدود في الموانئ والمطارات بالنسبة للمسافرين القادمين من إسبانيا.

وكانت حكومة بيدرو سانشيز قد طالبت إيطاليا برفع هذه القيود، لكن بعد رفض روما، ردت مدريد بالمثل وقررت تعليق اتفاقية شنغن مع إيطاليا حتى السابع من شتنبر، ما أدى بدوره إلى إخضاع المسافرين القادمين من إيطاليا لإجراءات المراقبة.

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني قد وصف قرار إسبانيا بالمعاملة بالمثل بأنه “غير مفهوم وغير مقبول”.

والآن، وبعد أن أعلنت إيطاليا تمديد إجراءاتها لمدة 15 يوماً أخرى، قررت إسبانيا بدورها تمديد إجراءات المراقبة المفروضة على المسافرين القادمين من إيطاليا عبر البحر أو الجو. وكانت هذه الإجراءات الإسبانية قد دخلت حيز التنفيذ في الثامن من غشت الماضي.

ويربط التقرير الموقف المتشدد لحكومة ميلوني تجاه حكومة بيدرو سانشيز بشأن أزمة سبتة المحتلة أيضاً بالسياق السياسي الداخلي في إيطاليا، في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة عام 2027، وسعي ميلوني إلى الاحتفاظ بالسلطة.

وخلال الأشهر الأخيرة، برزت قوة سياسية جديدة تحمل اسم “فوتورو ناسيونال”، يقودها الجنرال السابق روبرتو فانّاتشي، وتتبنى مواقف متشددة تجاه الهجرة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب يقترب من نسبة 8 في المائة، ما قد يدفع ميلوني إلى التحالف معه من أجل الحفاظ على موقعها على رأس الحكومة الإيطالية.

وفي المقابل، يواجه بيدرو سانشيز أيضاً انتخابات تشريعية في عام 2027، بينما أدت أزمة سبتة المحتلة، بحسب التقرير، إلى تراجع حظوظه السياسية وتوقعاته الانتخابية.

وتكشف هذه المعطيات أن جورجيا ميلوني أصبحت من أبرز الأصوات الأوروبية المعارضة لسياسات بيدرو سانشيز في مجال الهجرة، وأن أزمة سبتة المحتلة تحولت إلى نقطة خلاف دبلوماسي واضحة بين روما ومدريد، وصلت تداعياتها هذه المرة إلى واحدة من أبرز قواعد الاتحاد الأوروبي: حرية التنقل داخل فضاء شنغن.

31/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts