kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :   “الأحرار” على صفيح ساخن … غضب من التزكية الجهوية يهدد مرشح الحزب عبد الله البوكيلي بالتصويت العقابي

الدريوش : “الأحرار” على صفيح ساخن … غضب من التزكية الجهوية يهدد مرشح الحزب عبد الله البوكيلي بالتصويت العقابي

تعيش أوساط حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الدريوش، على بعد 3 أسابيع من الانتخابات التشريعية، حالة من الغضب والاحتقان الداخلي، على خلفية تدبير ملف التزكيات، وخاصة المرتبط باللائحة الجهوية النسائية، وفق معطيات حصلت عليها جريدة “كواليس الريف” من مصادر من داخل الحزب.

وقالت المصادر إن عدداً من المنتخبين والقيادات والمناضلين والمتعاطفين مع الحزب بالإقليم أصبحوا، يميلون إلى التصويت ضد مرشح “الأحرار” عبد الله البوكيلي، في حال مضت القيادة في اختيار وكيلة للائحة الجهوية لا تحظى بالدعم الذي كانت تراهن عليه قواعد الحزب بالإقليم.

وأكدت المصادر أن الأمر،ليس ضد عبد الله البوكيلي شخصياً، وإنما يتعلق بما تعتبره هذه الأطراف احتجاجاً على طريقة تدبير الحزب لملف التزكيات، معتبرة أن تمرير اسم لا يحظى بالإجماع المحلي قد تكون له انعكاسات مباشرة على نتائج الحزب في الدريوش.

وتشير المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، إلى أن عدداً من التجمعيين بالإقليم كانوا يراهنون بقوة على تزكية وفاء أجرطي، باعتبارها من الوجوه المنتخبة داخل الإقليم، وعضوة بالمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي للدريوش، فضلاً عن حضورها داخل التنظيم الحزبي.

وحسب المصادر نفسها، فإن اسم أجرطي كان يحظى بدعم عدد من المنتخبين والفاعلين التجمعيين، الذين كانوا يعتبرون أن منحها قيادة اللائحة الجهوية من شأنه أن يعزز حضور الحزب بالإقليم ويمنح قواعده المحلية شعوراً بأن تزكيات الحزب تراعي التوازنات والامتدادات الانتخابية على المستوى الإقليمي.

غير أن تداول توجه داخل الحزب نحو اختيار مرشحة من وجدة لقيادة اللائحة الجهوية، تقول المصادر، فجّر موجة من الاستياء داخل صفوف التجمعيين بالدريوش، خصوصاً لدى الأطراف التي كانت تدعم أجرطي ، ضمنهم منتخبين ورؤساء جماعات .

والأخطر من ذلك، وفق المعطيات نفسها، أن حالة الغضب بدأت تتحول من مجرد اعتراض على اسم المرشحة إلى تهديد انتخابي مباشر، بعدما أصبح الحديث داخل الأوساط التجمعية عن “التصويت العقابي” ضد الحزب ومرشحه في الدائرة المحلية.

وتقول مصادر “كواليس الريف” إن أغلب القيادات والمنتخبين يعتبرون أن فرض أسماء من خارج الإقليم،  ولا يحظى بدعم مهم من باقي الأقاليم مقارنة بالدعم الذي تحظى به أجرطي ، دون مراعاة رأي القواعد والمنتخبين، قد يؤدي إلى إضعاف التعبئة الانتخابية للحزب، بل وقد يدفع جزءاً من المحسوبين عليه إلى إعادة النظر في موقفهم يوم الاقتراع.

كما توجه المصادر انتقادات إلى أحد الأسماء المحسوبة على التنظيم الجهوي، متهمة إياها بممارسة ضغوط على القيادة المركزية من أجل تمرير تزكيات لشخصيات لا تتوفر، بحسب وصفها، على حضور انتخابي وتنظيمي كافٍ داخل الأقاليم المعنية.

وترى هذه الأطراف أن اختيار مرشحين لا يحظون بدعم القواعد قد يحول التزكية من وسيلة لتقوية الحزب إلى عامل لتفجير الخلافات داخله، خصوصاً في مرحلة انتخابية حساسة يسعى فيها «الأحرار» إلى الحفاظ على حضوره بجهة الشرق.

ويبدو أن إقليم الدريوش أصبح، في هذا السياق، أمام معادلة انتخابية دقيقة: فإما أن تنجح قيادة الحزب في احتواء الغضب الداخلي وإعادة ترتيب البيت التجمعي، أو أن يتحول الخلاف حول اللائحة الجهوية إلى ورقة انتخابية يستعملها الغاضبون لمعاقبة الحزب ومرشحيه.

ويبقى السؤال المطروح بقوة داخل الأوساط السياسية بالإقليم: هل ستعيد القيادة المركزية النظر في اختياراتها لاحتواء غضب قواعد “الأحرار” بالدريوش، أم أن قرار التزكية سيمضي رغم الاعتراضات، بما قد يفتح الباب أمام سيناريو «التصويت العقابي» الذي بدأت بعض الأصوات داخل الحزب تتحدث عنه؟

 

31/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts