حذف الفنان الجزائري الشاب خالد صورا ومقاطع فيديو كان قد نشرها من حفله ضمن فعاليات مهرجان رابأفريكا في الرباط، قبل أن يخرج في تسجيل مصور لتوضيح موقفه والرد على الانتقادات التي طالته في الجزائر. وأكد نجم الراي أنه لم ولن يتخذ يوما موقفا من شأنه الإضرار ببلاده أو التعارض مع مصالحها، مشددا على اعتزازه بالجزائر ورفضه للاتهامات الموجهة إليه، وقال إنه لا يمكن أن يكون ضد بلده أو ينخرط في أي مخطط يمسه أو يضره ولو بكلمة، داعيا إلى عدم إعادة تداول تصريحات وتسجيلات قديمة والتركيز على ما وصفه بالمشاكل الحقيقية التي تواجهها البلاد، خصوصا الضحايا والحرائق الأخيرة.
وجاءت هذه التصريحات عقب موجة انتقادات أعقبت ظهوره في أجواء احتفالية بالرباط بالتزامن مع الحرائق التي شهدتها مناطق جزائرية وأوقعت ضحايا، بينما أعاد الجدل إلى الواجهة علاقته بالمغرب، التي ظلت موضع نقاش في الجزائر منذ حصوله على الجنسية المغربية بمرسوم ملكي سنة 2013 واستمراره في الإقامة والنشاط الفني بالمملكة، إلى جانب حمله الجنسية الفرنسية. كما ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بشائعات حول منعه من دخول الجزائر وسحب جنسيته الجزائرية، في ظل غيابه عن عدد من المهرجانات والحفلات الرسمية، فضلا عن مزاعم أثيرت سنة 2024 من طرف الصحافي عبدو السمار بشأن متابعته في قضية تجسس لصالح المغرب، وهي رواية إعلامية لم يثبت صدورها في حكم قضائي معلن، بحسب المعطيات الواردة في الموضوع.
ويأتي تجدد الجدل في سياق سياسي متوتر بين الرباط والجزائر، جعل علاقات الفنانين الجزائريين بالمغرب عرضة لانتقادات متكررة، إذ طالت مواقف مماثلة فنانين آخرين، من بينهم الشاب فوضيل الذي استقر بالمملكة وحصل على جنسيتها، ورضا الطلياني الذي تحدث في مناسبات عدة عن ارتباطه بالبلدين، إلى جانب قدير الجابوني الذي واجه بدوره انتقادات بسبب مواقفه وعلاقته بالمغرب. ويؤكد الشاب خالد، في المقابل، تمسكه بهويته الفنية الجزائرية، بينما يرى أن ما يثار على مواقع التواصل الاجتماعي أسهم في تعقيد علاقته بجمهوره الجزائري، داعيا إلى وقف ما يعتبره حملات تستهدفه والتركيز على القضايا التي تشغل الرأي العام في بلاده.
31/08/2026