kawalisrif@hotmail.com

قائمة الـ70 ألف تفتح جبهة جديدة في برشلونة … اتحاد الجمعيات الإسلامية يواجه مزاعم إسبانية بالتجسس لصالح المغرب

قائمة الـ70 ألف تفتح جبهة جديدة في برشلونة … اتحاد الجمعيات الإسلامية يواجه مزاعم إسبانية بالتجسس لصالح المغرب

في تطور جديد يرفع منسوب التوتر في الساحة الإعلامية والسياسية بكتالونيا، يستعد اتحاد الجمعيات الإسلامية في كتالونيا (UCIDCAT) لعقد مؤتمر صحفي بمدينة برشلونة، على خلفية معلومات متداولة حول قائمة مزعومة تضم نحو 70 ألف شخص يُقال إنهم مرتبطون بأنشطة تجسس مغربية، من بينهم حوالي 50 شخصاً يقيمون في إسبانيا.

الاتحاد أعلن أن المؤتمر سيُعقد يوم الجمعة 4 شتنبر 2026، في الساعة السادسة مساءً بمقره في برشلونة، حيث يعتزم تقديم موقفه الرسمي من هذه المزاعم التي أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً بعدما أشارت المعلومات المتداولة إلى ورود أسماء مسؤولين وممثلين عن عدد من المؤسسات ضمن القائمة المزعومة.

ولا يبدو أن UCIDCAT يتعامل مع القضية باعتبارها مجرد خبر عابر، إذ أعلن أنه سيكشف خلال المؤتمر عن الإجراءات والخيارات القانونية التي يعتزم اتخاذها، في خطوة قد تنقل الملف من صفحات الإعلام إلى أروقة القضاء، وتفتح الباب أمام معركة قانونية حول مصدر هذه المعلومات ومدى صحتها والجهات التي تقف وراء تداولها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية نقاشات متواصلة حول ملفات الأمن والهجرة والتعاون الاستخباراتي، ما يجعل أي حديث عن شبكات تجسس أو قوائم سرية قابلاً للتحول سريعاً إلى مادة سياسية وإعلامية قابلة للاشتعال، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالجالية والمؤسسات الإسلامية في إسبانيا.

لكن، وبعيداً عن الضجيج الذي قد تثيره مثل هذه الادعاءات، تبقى نقطة أساسية لا يمكن القفز عليها: الحديث عن قائمة مزعومة لا يعني ثبوت صحتها، كما أن ورود اسم أي شخص فيها، إن وُجدت فعلاً، لا يشكل بأي حال دليلاً على تورطه في التجسس أو ارتكابه لأي مخالفة قانونية.

ويشدد الاتحاد على ضرورة التعامل مع القضية بمنتهى المهنية والمسؤولية، خصوصاً أن اتهامات من هذا النوع قد تكون لها تبعات خطيرة على سمعة الأشخاص والمؤسسات، فضلاً عن إمكانية تحويل مجرد معلومات غير مؤكدة إلى أحكام مسبقة يصعب محو آثارها لاحقاً.

ومن المنتظر أن يقدم UCIDCAT خلال مؤتمره الصحفي تفاصيل إضافية حول موقفه من القضية، إلى جانب توضيح الخطوات القانونية التي يرى أنها مناسبة لمواجهة ما يعتبره اتهامات خطيرة، مع تخصيص جزء من اللقاء لأسئلة ممثلي وسائل الإعلام.

وبينما تنتظر الأوساط المهتمة ما سيكشف عنه المؤتمر، يبقى السؤال الأكبر معلقاً: هل نحن أمام معطيات موثقة تستحق تحقيقاً جدياً، أم أمام قائمة مجهولة المصدر تحولت بفعل التداول الإعلامي إلى قضية أمنية وسياسية؟ الإجابة، هذه المرة، لن تحسمها العناوين المثيرة، بل الأدلة والتحقيقات والوثائق.

31/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts