بدأ وزراء مالية مجموعة العشرين، الاثنين، اجتماعات تستمر إلى الثلاثاء في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، في أولى سلسلة اللقاءات التي تستضيفها الولايات المتحدة خلال رئاستها للمجموعة هذا العام. وتعتزم واشنطن تركيز النقاشات على تعزيز النمو العالمي، وتخفيف القيود التنظيمية، ومعالجة الاختلالات التجارية، فيما يتوقع أن تهيمن ملفات الحرب في الشرق الأوسط وأزمة الطاقة وارتفاع الأسعار على المحادثات. ومن المنتظر أن يقود وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاجتماعات إلى جانب رئيس الاحتياطي الفدرالي كيفن وورش.
وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى حشد دعم شركائها في المجموعة لحملتها الاقتصادية ضد إيران، بعدما كلفت بيسنت بإدارة سياسة العقوبات والضغط المالي على طهران. وحذرت واشنطن الدول التي تواصل تعاملاتها التجارية مع إيران من احتمال حرمانها من الوصول إلى النظام المالي الغربي، فيما تعهد بيسنت بإثارة هذا الملف خلال لقاءاته الثنائية مع نظرائه. كما يظل ملف الرسوم الجمركية الأميركية مصدر توتر داخل المجموعة، خصوصا في ظل تمسك إدارة ترامب بسياسة التعريفات وتصعيد الخلاف التجاري مع كندا، في وقت أعلنت فيه المحكمة العليا الأميركية إبطال الجزء الأكبر من الرسوم التي فرضتها الإدارة.
وتواجه اجتماعات المجموعة توترات سياسية أخرى، بعدما استُبعدت جنوب إفريقيا من اجتماعات العام الجاري، فيما غابت البرازيل عن اللقاء الوزاري في آشفيل، بينما دُعيت بولندا إلى مختلف الاجتماعات تقديرا لنموها الاقتصادي. كما أثار استمرار مشاركة روسيا انتقادات أوروبية على خلفية حربها في أوكرانيا، في وقت يمثل موسكو مبعوث من وزارة الخارجية. وبالتوازي، اندلع خلاف بشأن اعتماد صحافيين أميركيين لتغطية الاجتماعات، بعدما قالت بلومبرغ ونيويورك تايمز إن مراسليهما لم يحصلوا على التصاريح المطلوبة، بينما أكدت وزارة الخزانة أنها اعتمدت نحو 300 إعلامي. ومن المقرر أن تختتم رئاسة الولايات المتحدة لمجموعة العشرين بقمة للقادة في دجنبر المقبل بمنتجع غولف في ميامي.
31/08/2026