تتسع دائرة الجدل بإقليم الدريوش بشأن التحركات الانتخابية السابقة لأوانها، بعد تسريب أدلة عن استعمال وعود مرتبطة بالحصول على رخص حمل سلاح الصيد لاستمالة عدد من المواطنين، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة.
وتتجه أصابع الاتهام، بحسب تسجيل صوتي تحصلت عليه “كواليس الريف”، إلى علي أوراغ، أحد الأسماء الموجودة ضمن اللائحة التي يقودها منعم الفتاحي عن حزب الاستقلال، والذي لم يؤخذ برأيه حسب ما يظهر ، حيث كثف أوراغ تحركاته بعدد من الجماعات، خصوصًا إيفرني وقاسيطة وميضار، حيث يقدم نفسه أمام مواطنين باعتباره قادرًا على التدخل لدى مصالح الإدارة الترابية لتسهيل حصولهم على رخص مرتبطة بسلاح الصيد.
أوراغ هذا ، لا يكتفي، بحسب إفادات عدد من الأشخاص، بالحديث عن إمكانية المساعدة، بل يقدم وعودًا صريحة بتسوية ملفات الراغبين في الحصول على هذه الرخص، مستندًا إلى ما يصفه بعلاقة شخصية تجمعه بالكاتب العام لعمالة إقليم الدريوش، ومدعيًا أن بإمكانه التدخل لديه لهذا الغرض.
الأكثر إثارة، وفق المصادر نفسها، هو أن بعض الأشخاص الذين تلقوا هذه الوعود طُلب منهم إعداد ملفات شخصية تتضمن نسخًا من بطاقات التعريف الوطنية ووثائق مرتبطة بحسن السيرة وغيرها …، بدعوى أن الملفات سيتم تجميعها وإيداعها خلال الأيام المقبلة لدى الجهات المعنية.
هذا الأمر يتجاوز مجرد حديث انتخابي عابر، ليفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وسياسية جدية حول طبيعة الوعود المقدمة للمواطنين، والغاية من جمع وثائقهم الشخصية، ومن يسمح لمثل هذه التحركات التي تدخل في إطار مساعٍ انتخابية لاستمالة الناخبين من خلال وعود بخدمات أو امتيازات إدارية.
وتزداد خطورة الموضوع ، هو إذا كان الحصول على رخص مرتبطة بحمل السلاح يُقدَّم للمواطنين باعتباره أمرًا مضمونًا أو نتيجة لتدخل شخصي لدى مسؤول إداري، بدل خضوعه للمساطر والشروط القانونية المعمول بها ؟.
وفي جانب آخر، تتداول أوساط محلية معطيات صادمة عن ماضي علي أوراغ ببلجيكا، تتحدث عن ارتباط اسمه بقضايا تتعلق بالنصب والاحتيال الجمعوي .
وتتحدث مصادر أخرى عن كون أوراغ سبق أن قدم نفسه لأشخاص على أنه قادر على التدخل لدى جهات مختلفة من أجل معالجة ملفات إدارية أو قضائية في المغرب .
ويبقى بإقليم الدريوش أمام اختبار حقيقي، خصوصًا أن المرحلة الحالية تسبق رسميًا موعد الاقتراع، وأن استعمال وعود ذات طبيعة إدارية أو شخصية في سياق التحرك الانتخابي قد يثير نقاشًا واسعًا حول حدود المسموح والممنوع في التواصل مع الناخبين.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط حول حقيقة الوعود المتعلقة برخص سلاح الصيد، وإنما أيضًا حول مصير الملفات والوثائق الشخصية التي يتم جمعها من المواطنين، والجهة التي ستودع لديها، وما إذا كان هناك أي تدخل فعلي من أي مسؤول إداري في هذه الملفات ؟.
01/09/2026