kawalisrif@hotmail.com

القضاء الإسباني يعين قاضية جديدة بعد إغتصاب 23 فتاة مغربية في سبتة المحتلة

القضاء الإسباني يعين قاضية جديدة بعد إغتصاب 23 فتاة مغربية في سبتة المحتلة

دخلت تداعيات أزمة الهجرة التي هزت سبتة المحتلة نهاية يوليوز مرحلة جديدة، بعدما اضطر القضاء الإسباني إلى تعزيز ترسانته البشرية بإرسال قاضية إضافية إلى المدينة، في خطوة تكشف حجم الضغط الذي خلفته أحداث يومي 30 و31 يوليوز على المحاكم والنيابة العامة وباقي المؤسسات.

المجلس العام للسلطة القضائية في إسبانيا قرر انتداب القاضية كونسويلو أندريو رويث لمدة ستة أشهر إلى محكمة سبتة المحتلة، بهدف مواجهة الارتفاع الكبير في حجم الملفات، وخاصة تلك المرتبطة بقضايا العنف ضد المرأة والاعتداءات الجنسية المفترضة التي ظهرت في أعقاب أزمة الهجرة.

القاضية، التي كانت تعمل بمحكمة قرطاجنة، اختيرت من بين أربعة قضاة تقدموا لطلب مهمة التعزيز، مستفيدة من أقدميتها في السلك القضائي وخبرتها في المجال الجنائي، إضافة إلى توليها أصلاً اختصاصات مرتبطة بالعنف ضد المرأة.

وسيكون مقر عملها بالقسم المدني وقسم التحقيق رقم 4 بمحكمة سبتة المحتلة، وهو القسم الذي يتوفر أصلاً على قاضٍ لتعزيز العمل، في مؤشر آخر على حجم الملفات التي باتت تتراكم أمام القضاء الإسباني عقب الأحداث التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز.

لكن الرقم الأكثر إثارة للانتباه جاء من النيابة العامة الإسبانية، التي أعلنت أن عدد الاعتداءات الجنسية المفترضة ضد مهاجرين في سبتة المحتلة بلغ 23 حالة. والأكثر حساسية في هذه القضية أن تسعاً من الضحايا، وفق مصادر النيابة العامة، قاصرات تتراوح أعمارهن بين 14 و17 سنة.

وفي المقابل، تمكنت السلطات من تحديد هوية ثمانية أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه القضايا، بينهم أربعة مغاربة وثلاثة إسبان وبلجيكي واحد، مع التأكيد على أن الأمر يتعلق باتهامات وملفات قيد البحث والتحقيق ولم تصدر بشأنها أحكام نهائية.

وتبدو السلطات القضائية الإسبانية وكأنها دخلت سباقاً مع الزمن لاحتواء تداعيات أزمة لم تتوقف عند الحدود والهجرة والأمن، بل امتدت إلى المحاكم، بعدما وجدت نفسها أمام سيل من الملفات الجديدة التي تتطلب تحقيقات وإجراءات قضائية إضافية.

ولم تكن القاضية أندريو أول تعزيز يصل إلى سبتة المحتلة، فقد سبق للمجلس العام للسلطة القضائية أن قرر في 28 غشت الماضي انتداب القاضي ميغيل أنخيل توريس سيغورا، العامل بمحكمة الاستئناف في مالقة ومقرها مليلية المحتلة، لتعزيز الأقسام المدنية وأقسام التحقيق الستة التابعة لمحكمة سبتة المحتلة.

كما تقرر في 25 غشت تعزيز خدمة المداومة القضائية بقاضٍ ثانٍ من الدائرة القضائية نفسها، إلى حين انتهاء الوضع الاستثنائي الناجم عن أزمة الهجرة.

وهكذا، لم تعد أزمة نهاية يوليوز مجرد واقعة عابرة في أجندة سبتة المحتلة، بل تحولت إلى ملف ثقيل يفرض نفسه على القضاء الإسباني يوماً بعد آخر. فبعد استنفار الأجهزة الأمنية، وانتشار القوات وتعزيز الإجراءات على الأرض، جاء الدور على المحاكم لتواجه بدورها فاتورة الأحداث، في وقت تتكاثر فيه الملفات وتظهر أرقام جديدة تكشف أن تداعيات الأزمة لم تنته بعد.

01/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts