شنت إيران، الأربعاء، هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع وقواعد عسكرية أميركية في عدد من دول الخليج والمنطقة، ردا على جولة جديدة من الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت تابعة للحرس الثوري. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملياتها طالت مواقع للدفاع الجوي والرادارات ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومراكز للاتصالات، قبل أن تعلن انتهاء الجولة، فيما تحدث الحرس الثوري الإيراني عن عملية رد واسعة شملت قواعد ومصالح أميركية في العراق والأردن والبحرين والكويت والإمارات، بينها قواعد في أربيل والظفرة والمنهاد والشيخ عيسى.
وأعلن الجيش الأردني اعتراض عشرة صواريخ، فيما سقط ثلاثة أخرى في مناطق غير مأهولة، بينما أكدت الكويت تعرضها لهجمات صاروخية وبالمسيّرات، مشيرة إلى إخماد حريق اندلع عقب استهداف مسيّرة إيرانية مجمعا سكنيا في العاصمة، في حين دوت صفارات الإنذار في البحرين. وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل 11 شخصا على الأقل جراء الضربات الأميركية، بينهم أربعة قضوا خلال حفل زفاف، قبل أن يعلن الحرس الثوري مقتل أربعة من عناصره. وفي المقابل، توعد المتحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري بردود أوسع وأكثر تدميرا، محذرا الدول التي تتعاون مع واشنطن، بينما وصف رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بأنها الشيطان.
ويأتي التصعيد في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب، بعدما دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى استئناف المفاوضات، مؤكدا استعداد بلاده للالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو إذا التزمت بها واشنطن. من جهته، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ ضربات أشد وأقوى إذا ردت طهران، مؤكدا أن الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على مضيق هرمز وأن الاقتصاد الإيراني يواجه انهيارا. وتزامن التصعيد مع قفزة في أسعار الطاقة، إذ تجاوز خام غرب تكساس 90 دولارا للبرميل، فيما بلغ الغاز الأوروبي أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بالتزامن مع مساعي واشنطن لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران ودعوة طهران مواطنيها إلى تقليص استهلاك البنزين بسبب صعوبات الاستيراد.
02/09/2026