دخلت الشغيلة الجماعية بالمغرب على خط الاستعدادات السياسية السابقة لانتخابات مجلس النواب المرتقبة في 23 شتنبر، مطالبة الأحزاب السياسية بالكشف بوضوح عن مواقفها من الملفات المهنية والاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية، وتقديم تصورات عملية لمعالجتها خلال الولاية الحكومية المقبلة. وفي رسالة مفتوحة وجهتها إلى الأمناء العامين للأحزاب، أكدت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن العاملين بالقطاع يواجهون منذ سنوات اختلالات مهنية واجتماعية وملفات عالقة، مشددة على أن المطالب المطروحة تتجاوز الملفات الفئوية والإدارية إلى قضايا مرتبطة بمستقبل الوظيفة العمومية الترابية وشروط العمل والحقوق المهنية والاجتماعية، وفي مقدمتها اعتماد نظام أساسي جديد ومنصف ومحفز، بالتوافق مع الفرقاء النقابيين، بما يضمن العدالة الأجرية وتكافؤ فرص الترقية والحركية المهنية.
وشددت النقابة على ضرورة إدماج المساعدين التقنيين والإداريين والمحررين في أي إصلاح مقبل، وتسوية وضعية حاملي الشهادات والدبلومات وفق مبادئ المساواة وسيادة القانون، إلى جانب حسم ملف خريجي مراكز التكوين الإداري، وفتح ملف عاملات وعمال الإنعاش الوطني والعمال العرضيين بما يضمن استقرارهم الوظيفي. كما دعت إلى تحسين الأوضاع المادية والمهنية لعمال شركات التدبير المفوض، خاصة العاملين في قطاع النظافة، وتوفير بنايات إدارية ملائمة ووسائل ومعدات العمل الضرورية، فضلا عن تحسين ظروف استقبال المواطنين وشروط الصحة والسلامة المهنية. وطالبت قيادات الأحزاب بمواقف محددة بشأن النظام الأساسي الجديد، والملفات العالقة، والحركة الانتقالية، ووضعية عمال الإنعاش الوطني والعمال العرضيين، إضافة إلى سبل تعزيز الموارد البشرية والارتقاء بجودة المرفق العمومي المحلي.
وتأتي هذه المطالب في وقت لم يكتمل فيه بعد مسار إقرار مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي إدارة الجماعات الترابية، بعدما صادق عليه مجلس الحكومة في 14 ماي الماضي، وسط اعتراضات نقابية مرتبطة بما وصفته بعض الأصوات بـعدم اعتماد المقاربة التشاركية في إعداده. وأكدت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض أن بناء جماعات ترابية قوية ومرفق عمومي محلي فعال يمر عبر إنصاف الموارد البشرية وتوفير شروط الكرامة والعدالة الاجتماعية، داعية الأحزاب إلى تقديم التزامات صريحة بدل الاكتفاء بالشعارات العامة. وبذلك تسعى الشغيلة الجماعية إلى جعل مواقف الأحزاب من هذه الملفات جزءا من النقاش الانتخابي، رغم بقاء وزارة الداخلية عمليا خارج التجاذبات الحزبية ونتائج الاقتراع، مع التأكيد على ضرورة التزام الفاعلين السياسيين مستقبلا بالنهوض بالمرفق الجماعي وتحسين أوضاع العاملين فيه.
05/09/2026