أكد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أن بلاده وأوروبا بحاجة إلى المغرب باعتباره شريكا موثوقا، عقب مباحثاته في كوبنهاغن مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة. وأعلن الطرفان التوصل إلى نتائج إيجابية تمهد لإبرام اتفاق شراكة استراتيجية مرتقب في دجنبر المقبل بالرباط، يشمل التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، إلى جانب ملفات المناخ والاستثمار، مع التوجه نحو إحداث غرفة تجارة مشتركة.
وشملت المباحثات أيضا تعزيز التعاون الأمني، ولا سيما في مجال تسليم المجرمين، على أن يتم تعميق النقاش حول هذه القضايا ضمن اتفاق الشراكة المرتقب. وأوضح راسموسن أن كوبنهاغن تواصل حوارها مع الرباط بشأن قضية الصحراء، مع إمكانية تطوير موقفها ليقترب أكثر من الرؤية الأمريكية، مؤكدا أن المغرب يمثل حليفا للدنمارك على الجناح الجنوبي لأوروبا.
وفي ما يتعلق بملف الصحراء، جددت الدنمارك دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، معتبرة إياه أساسا جيدا للتوصل إلى حل سياسي متوافق بشأنه بين الأطراف. كما رحبت، انسجاما مع موقف الاتحاد الأوروبي، بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، ووصفت المبادرة المغربية بأنها ذات مصداقية وتشكل مساهمة جادة وأساسية في المسار الأممي، في موقف يندرج ضمن التحولات الأخيرة في مواقف عدد من دول شمال أوروبا تجاه القضية.
05/09/2026