kawalisrif@hotmail.com

كأس العالم في سبتة المحتلة … إسبانيا تستفز المغرب برسالة كروية في توقيت حساس

كأس العالم في سبتة المحتلة … إسبانيا تستفز المغرب برسالة كروية في توقيت حساس

في خطوة تحمل أكثر من دلالة، حطّت كأس العالم التي توّج بها المنتخب الإسباني في مونديال 2026 رحالها، أمس الجمعة، بمدينة سبتة المحتلة، في محطة اختارتها الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم لانطلاق جولة الكأس عبر إسبانيا، وذلك في ظرف سياسي وأمني بالغ الحساسية على مستوى العلاقة بين مدريد والرباط.

ووصل رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، إلى سبتة رفقة مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، حيث جرى استقبال الوفد من طرف رئيس المدينة خوان خيسوس فيفاس، قبل أن يتم تقديم كأس العالم داخل مقر حكومة سبتة.

ورغم الطابع الرياضي المعلن للزيارة، فإن اختيار سبتة لتكون نقطة انطلاق جولة الكأس يكتسي رمزية سياسية لافتة، خصوصاً في ظل حساسية وضع المدينة المتنازع على مغربيتها، وفي وقت تعيش فيه سبتة على وقع توتر وأجواء أمنية استثنائية.

ولم تكتفِ الرسالة الإسبانية بحضور الكأس في المدينة، إذ أكد لوزان خلال الزيارة أن الاتحاد الإسباني يقف إلى جانب سبتة، بينما ذهب في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية إلى التأكيد على أن إسبانيا ستستضيف نهائي كأس العالم 2030، معتبراً أن بلاده تملك كل المقومات لذلك.

واللافت أن الكأس لم تُطرح أمام الجمهور في عرض مفتوح داخل المدينة، إذ اقتصرت المحطة على الاستقبال الرسمي والأنشطة المرتبطة بالاتحاد وكرة القدم المحلية، في قرار ارتبط بالظروف التي تعيشها سبتة خلال الأسابيع الأخيرة.

وبذلك، تحولت الزيارة من مجرد محطة ضمن جولة احتفالية بكأس العالم إلى مشهد يحمل رسائل متعددة؛ فاختيار سبتة، وتقديم أغلى لقب في كرة القدم العالمية داخل مقر حكومتها، بحضور رئيس الاتحاد الإسباني ومدرب المنتخب المتوج، يمنح الحدث حمولة رمزية تتجاوز المستطيل الأخضر.

وفي الوقت الذي تحاول فيه مدريد تقديم الخطوة باعتبارها تعبيراً عن التضامن مع سكان سبتة ودعم كرة القدم فيها، فإن توقيتها ومكانها يجعلانها قابلة للقراءة من زاوية أخرى، خصوصاً في المغرب، حيث تظل سبتة ومليلية مدينتين محتلتين تشكلان أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية.

وهكذا، وبينما كان من المفترض أن تكون كأس العالم عنواناً للاحتفال بالإنجاز الرياضي الإسباني، وجدت نفسها في سبتة المحتلة في قلب مشهد تتداخل فيه الرياضة بالسياسة والرمزية، لتطرح زيارة واحدة سؤالاً أكبر من مجرد جولة لكأس العالم: هل اختارت إسبانيا سبتة بعناية لتبعث برسالة سياسية إلى المغرب تحت غطاء رياضي؟

05/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts