تستعد الأسر المغربية المقيمة في تونس لاستقبال الدخول المدرسي المقرر في 15 شتنبر، في ظل ضغوط متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة ومصاريف تمدرس الأبناء، بالتزامن مع توقف الدعم المالي الذي كانت تستفيد منه بعض الأسر بهذه المناسبة عبر القنصلية العامة للمملكة المغربية. ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك ارتفاع أسعار المستلزمات الدراسية بنحو 8 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، فيما أكد رئيسها لطفي الرياحي أن توحيد قوائم اللوازم يمكن أن يخفض الكلفة بنسبة تتراوح بين 30 و35 في المائة، ويسهم في الحد من الفوارق الاجتماعية بين التلاميذ.
وقال عبد الرزاق مباركي، مغربي مقيم بتونس، في تصريح لكواليس الريف، إن الأسر المغربية كانت تستفيد سابقا من دعم خلال فترة الدخول المدرسي عن طريق القنصلية العامة، قبل أن يتوقف منذ نحو أربع سنوات، وفق تعبيره، دون مبررات واضحة. وأضاف أن تعليق هذه المساعدة زاد من صعوبة أوضاع عدد من أفراد الجالية، خصوصا الأسر ذات الدخل المحدود التي يعمل أربابها في مهن بسيطة أو بنظام العمل اليومي، مشيرا إلى أن إعادة صرف المنحة من شأنها تخفيف الأعباء عن العائلات الأكثر هشاشة، التي تواجه صعوبات كبيرة في توفير تكاليف دراسة أبنائها. واعتبر مباركي أن وضع الجالية المغربية في تونس يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية، بالنظر إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات منها.
من جهته، أوضح حسن حماني، رئيس جمعية التضامن للجالية المغربية بتونس، أن الأسر المعوزة تواجه تدهورا في قدرتها المعيشية بفعل ارتفاع الأسعار، إضافة إلى الاضطرابات التي شهدتها خدمات الماء والكهرباء خلال الصيف، ما يجعل اقتراب الموسم الدراسي مصدر قلق إضافي. وأفاد حماني، في حديث لكواليس الريف، بأن الدعم الذي كانت تقدمه المصالح القنصلية، والمقدر بنحو 1000 درهم مغربي لكل تلميذ، توقف عن الوصول إلى أفراد الجالية، داعيا القطاع الحكومي المكلف بملف مغاربة العالم إلى إعادة صرفه ورفع قيمته بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف التمدرس. وشدد على أن هذه المساعدة يمكن أن تسهم في تخفيف الضغط عن الأسر وتمكين أبنائها من مواصلة دراستهم في ظروف أكثر استقرارا تحفظ كرامتهم.
05/09/2026