كشفت معطيات متطابقة انخراط عدد من المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية في دعم مرشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة ينتمون إلى أحزاب منافسة، رغم استمرار عضويتهم الرسمية في أحزابهم الأصلية. ووفق مصادر لكواليس الريف، فقد شهدت الأسابيع الأخيرة لقاءات واتصالات بعيدة عن الأضواء بين هؤلاء المنتخبين وعدد من المرشحين، جرى خلالها بحث سبل توفير الدعم الانتخابي وحشد الأصوات داخل دوائر النفوذ، مقابل التزامات سياسية أو وعود بمواقع ومسؤوليات مستقبلية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التحركات لا تقتصر على حالات محدودة، بل تشمل منتخبين من مشارب حزبية مختلفة، باتوا يراهنون على خيارات انتخابية يرون أنها أكثر انسجاما مع حساباتهم المحلية ومصالحهم السياسية. كما يعول عدد من المرشحين على شبكات العلاقات التي يتوفر عليها منتخبون ينتمون رسميا إلى أحزاب منافسة، خصوصا في الدوائر التي يظل فيها العامل الشخصي والقبلي، إلى جانب المكانة التي تمنحها العضوية في المجالس ورئاستها، مؤثرا في توجيه أصوات الناخبين. وتبرز هذه الممارسات بشكل أوضح في المدن الكبرى، في ظل اقتراب موعد الانتخابات الجماعية المقررة السنة المقبلة.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن عددا من المنتخبين بات يضع الاستحقاقات الجماعية المقبلة في صدارة حساباته السياسية، باعتبارها المحطة الأكثر ارتباطا بمستقبله الانتخابي، وهو ما يقلص مخاوفه من التداعيات التنظيمية والسياسية المحتملة لدعم مرشحين من خارج حزبه خلال الانتخابات التشريعية. كما يسعى بعضهم إلى إعادة ترتيب تحالفاته ومواقعه بشكل مبكر، خاصة أن نتائج 23 شتنبر قد تنعكس على التوازنات والتحالفات والتزكيات المرتبطة بالانتخابات الجماعية. وأثارت هذه التحركات حالة من القلق داخل عدد من الهيئات السياسية، التي بدأت تتابع مؤشرات عدم الانضباط الحزبي بعدما تبين أن بعض المنتخبين يلتزمون رسميا بقرارات أحزابهم، في وقت يقدمون فيه دعما غير معلن لمنافسين سياسيين.
05/09/2026