أثار مشروع بناء روض للأطفال بحي الجديدة في مدينة نواذيبو الموريتانية جدلاً محلياً، بعدما وُجهت انتقادات إلى عمدة المدينة، القاسم ولد بلالي، بشأن طريقة تقديم المشروع ونسبه إلى البلدية، في وقت كشفت فيه معطيات صادرة عن الجهة الإسبانية المشرفة تفاصيل تتعلق بتمويله وتدبيره، ما دفع إلى المطالبة بتوضيح طبيعة وحجم مساهمة المجلس الجماعي في هذا المشروع الاجتماعي.
وبحسب منشور رسمي لنادي الروتاري بمدينة أروكاس الإسبانية، فإن النادي أطلق مشروع بناء الروض وتولى تنفيذه، على أن يستقبل 60 طفلاً وطفلة تتراوح أعمارهم بين 3 و6 سنوات. ويهدف المشروع إلى توفير فضاء آمن للرعاية والتعليم المبكر، ومساعدة الأسر على التوفيق بين الحياة الأسرية والمهنية، إلى جانب دعم مشاركة النساء في سوق العمل المحلي، فيما أوضح النادي أن مجلس جزيرة غران كناريا، عبر هيئة التضامن الدولي والتعاون المؤسساتي، تولى تمويل المشروع من ميزانيته الخاصة، بينما تكفل نادي الروتاري بأروكاس بتدبيره وتنزيله.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي اضطلعت به بلدية نواذيبو في المشروع، خصوصاً في ظل انتقادات محلية تطالب بإبراز الوثائق الرسمية التي تثبت أي مساهمة مالية مباشرة من ميزانية الجماعة. وفي المقابل، تشير مصادر متابعة إلى إمكانية أن تكون البلدية قد قدمت تسهيلات غير مالية، مثل توفير العقار أو تيسير الإجراءات الإدارية واللوجستية والمواكبة الميدانية، وهي مساهمات تختلف من الناحية القانونية عن تمويل المشروع، ما يجعل توضيح طبيعة كل طرف في الإنجاز وتقديم المعطيات الرسمية بشأن مصادر التمويل أمراً حاسماً لإنهاء الجدل.
08/09/2026