وجهت الجامعة الوطنية للتعليم FNE رسالة مفتوحة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، أعربت فيها عن رفضها لقرار إلزام متدربي ومتدربات مسلك الإدارة التربوية بتعبئة عشرة اختيارات من المديريات الإقليمية، معتبرة أن الإشكال لا يتعلق بعدد الاختيارات فقط، بل يطرح تساؤلات قانونية وإدارية بشأن وضعية المتدربين خلال السنة الثانية من التكوين. وأوضح الكاتب العام الوطني للجامعة عبد الله غميمط أن التكوين يمتد قانونياً لسنتين، ما يجعل التعامل مع السنة الثانية كتعيين عادي، دون تحديد الوضعية النظامية للمتدربين، أمراً يثير إشكالات بشأن طبيعة المهام والمسؤوليات التي ستسند إليهم.
وتساءلت النقابة عن طبيعة الدور الذي سيضطلع به المتدربون خلال السنة الثانية، وما إذا كانوا سيواصلون التكوين والتدريب تحت إشراف مسؤولي المؤسسات التعليمية، أم سيكلفون فعلياً بمهام الإدارة التربوية وتحمل مسؤوليات رؤساء المؤسسات أو الحراس العامين. واعتبرت أن إسناد مسؤوليات فعلية يستوجب تحديد السند القانوني والقرار الإداري المؤطر لذلك، إلى جانب توضيح الوضعية النظامية للمتدرب والحقوق والتعويضات والحماية القانونية المرتبطة بالمهام الموكولة إليه، محذرة من أن فرض الاختيارات دون تقديم هذه المعطيات قد يحولها بشكل غير مباشر إلى آلية لفرض أماكن التعيين أو التكليف.
وطالبت الجامعة الوزارة بتقديم توضيحات رسمية حول الوضعية القانونية والإدارية لمتدربي السنة الثانية، وطبيعة التكوين والمهام والجهة المشرفة وآليات إسناد المسؤوليات، فضلاً عن معايير التوزيع والتعيين والحقوق المترتبة عنها. وكانت FNE قد عبرت في رسالة مؤرخة في 5 شتنبر الجاري عن رفضها للإجراء، داعية إلى التراجع عنه وإعادة النظر فيه وفق مبادئ الإنصاف والشفافية، مع مراعاة الاستقرار الاجتماعي والأسري والجغرافي للمتدربين. وشددت على أن أي قرار يؤثر في مسارهم المهني والإداري ينبغي أن يستند إلى نصوص قانونية واضحة وأن يتم عبر الحوار، لا من خلال إجراءات انفرادية.
08/09/2026