كشفت مصادر خاصة لـكواليس الريف أن المفاوضات التي باشرتها شركات مغربية متخصصة في استيراد الأبقار الحلوب من أوروبا لم تحسم بعد الموعد النهائي لدخول الدفعة الأولى إلى المملكة، وسط مساعٍ لتسريع العملية استجابة للطلب المتزايد من التعاونيات الفلاحية ومنتجي الحليب ومشتقاته. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الدفعة الأولى ستأتي على الأرجح من البرتغال، ويرتقب وصولها إلى المغرب خلال النصف الثاني من أكتوبر المقبل، بعدما قطع المستوردون أشواطاً في المشاورات مع نظرائهم البرتغاليين، دون الكشف عن تفاصيل الأسعار والكلفة النهائية للعملية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عدداً من المستوردين والفاعلين في القطاع يفضلون التريث في انتظار إعلان فرنسا خلو قطعانها من الأمراض المعدية، بعدما سبق للمغرب أن أوقف الاستيراد منها احترازياً لحماية القطيع الوطني من المخاطر الصحية وما قد يترتب عنها من خسائر بالنسبة إلى الكسابة والفلاحين. ورغم ذلك، تظل السوق الفرنسية من أكثر الأسواق جاذبية للفاعلين المغاربة، بالنظر إلى متانة العلاقات التجارية والاقتصادية التي تجمع البلدين. ويأتي هذا التطور في ظل صعوبات تواجهها تعاونيات إنتاج الحليب في الاستجابة لطلبات منخرطيها الراغبين في اقتناء سلالات جديدة عالية الإنتاج من أوروبا والولايات المتحدة.
وتزداد تعقيدات العملية بفعل ارتفاع أسعار الأبقار الحلوب في الأسواق الدولية نتيجة تنامي الطلب مقابل محدودية العرض، إذ أفادت معطيات حصلت عليها لكواليس الريف بأن موردين برتغاليين طلبوا نحو 5 آلاف يورو للرأس الواحدة، دون احتساب تكاليف النقل والشحن، وهي مصاريف قد ترفع السعر النهائي بشكل ملحوظ. كما بلغت عروض منتجين أمريكيين حوالي 6 آلاف دولار للرأس، باستثناء تكاليف الشحن، ما يضع الفلاحين والتعاونيات أمام كلفة مرتفعة، رغم حاجتهم إلى تجديد القطيع وتأمين استمرارية الإنتاج.
09/09/2026