kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     عضو غرفة الصيد فكري يدافع والمتهم الدراز صامت .. أسئلة المرجان الأحمر المنهوب تزداد سخونة !

الحسيمة : عضو غرفة الصيد فكري يدافع والمتهم الدراز صامت .. أسئلة المرجان الأحمر المنهوب تزداد سخونة !

دخل فكري ولد شعيب، عضو غرفة الصيد البحري المتوسطية وصاحب مركب الجر “أسامة” ، على خط الجدل المتصاعد حول ملف استخراج المرجان الأحمر بسواحل الحسيمة، بعدما نشر تدوينة اختار فيها الدفاع عن رئيس الغرفة منير الدراز، في وقت تتعالى فيه أصوات تطالب بتوضيحات رسمية ودقيقة حول هذا الملف.

ولد شعيب قدّم في تدوينته ما اعتبرها “حقائق قانونية وواقعية” ، زاعماً أن نشاط استخراج المرجان يخضع لدفتر تحملات وترخيص رسمي من الوزارة الوصية، وأن رئيس الغرفة الدراز يمارس النشاط بصفته مستثمراً وصاحب شركة، شأنه شأن باقي الشركات والبواخر التي تشتغل في الإطار نفسه ، و”أنه يتعرض للإبتزاز” من خلال نشر فضائحه ( حسب زعم صاحب مركب الصيد “أسامة” .

لكن دفاع عضو الغرفة سرعان ما أعاد النقاش إلى نقطة أكثر حساسية: هل المطلوب هو الدفاع عن الأشخاص، أم تقديم إجابات واضحة حول نشاط يرتبط بثروة بحرية ومجال بيئي حساس؟

فمنتقدو الملف لا يطرحون سؤالاً يتعلق بشخص رئيس الغرفة فقط، وإنما يطالبون بالكشف عن الأساس القانوني والتقني والبيئي للتراخيص الممنوحة لاستخراج المرجان الأحمر، خصوصاً في المناطق البحرية المرتبطة بالمجال المحمي بالحسيمة.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: إذا كانت التراخيص قانونية “كما يحاول أولاد شعيب التمويه به” وتستجيب لجميع الشروط المطلوبة، فلماذا لا يتم نشر المعطيات والوثائق التي تحسم الجدل بشكل نهائي؟

كما يطالب متابعون للملف رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية بالخروج إلى الرأي العام وتقديم توضيحات مباشرة بشأن ما يثار حول مراسلات ووثائق مرتبطة بإضافة غواص ثالث إلى طاقم العمل، والكشف عن الإطار القانوني الذي ينظم هذه العملية.

وتطرح القضية أيضاً إشكالات مرتبطة بالبواخر والشركات العاملة في مجال استخراج المرجان، وطبيعة الوثائق التي تتوفر عليها، ومدى اختلافها عن الوثائق المطلوبة في بواخر الصيد البحري، فضلاً عن السؤال المتعلق بتمثيلية هذه الشركات داخل غرفة الصيد البحري المتوسطية.

وفي المقابل، يبقى الصيادون التقليديون طرفاً أساسياً في هذا النقاش، بالنظر إلى ارتباط نشاطهم المباشر بالمجال البحري نفسه. وهنا تبرز أسئلة أخرى حول مدى تأثير عمليات استخراج المرجان على مناطق الصيد، وعلى المواطن البحرية التي تعتمد عليها الأسماك، وعلى مصالح عشرات المهنيين الذين يعيشون من الصيد التقليدي.

كما يثير غياب موقف واضح وعلني من بعض الهيئات المهنية المعنية بالصيد التقليدي تساؤلات لدى عدد من المتابعين، خصوصاً في ظل الحديث عن تداعيات محتملة لاستخراج المرجان على الثروة السمكية والمجال البحري.

وبينما اختار فكري ولد شعيب الدفاع عن رئيس الغرفة واعتبار الانتقادات الموجهة إليه محاولة لتصفية حسابات شخصية، يرى منتقدو الملف أن النقاش أكبر من الأشخاص، وأن المطلوب هو وضع الوثائق والمعطيات الرسمية أمام الرأي العام، حتى تتضح الصورة بعيداً عن التأويلات.

أما الحديث عن كون التراخيص قانونية، فيبقى بحاجة إلى أكثر من مجرد تصريحات أو تدوينات؛ إذ إن الحسم الحقيقي يكون عبر الوثائق الرسمية، ودفاتر التحملات، والدراسات أو المعطيات البيئية، وتقارير المراقبة، وهي المعطيات التي من شأنها الإجابة عن الأسئلة المطروحة وإنهاء الجدل.

وفي انتظار ذلك، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: لماذا لا يخرج رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية بنفسه لتقديم روايته للرأي العام والرد بشكل مباشر على جميع النقاط المثارة؟

فالملف لا يتعلق، في جوهره، بخلاف شخصي بين هذا الطرف أو ذاك، وإنما بثروة بحرية ومجال بيئي وحقوق مهنيين، وهي عناصر تجعل الشفافية وتقديم المعلومات الدقيقة للرأي العام أمراً ضرورياً.

والمرجان الأحمر ليس ملكاً لشركة أو لشخص أو لهيئة مهنية، وإنما هو جزء من الثروة البحرية الوطنية، وأي نقاش حول استغلاله ينبغي أن تحكمه القانون والشفافية وحماية البيئة ومصلحة المهنيين، بعيداً عن منطق الدفاع عن الأشخاص أو تصفية الحسابات.

12/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts