kawalisrif@hotmail.com

تحذيرات بيئية من نفايات الحملات الانتخابية في شوارع المغرب

تحذيرات بيئية من نفايات الحملات الانتخابية في شوارع المغرب

حذر ناشطون في المجال البيئي من التداعيات التي تخلفها منشورات الحملات الانتخابية في الشوارع المغربية، داعين الأحزاب والمرشحين إلى تحمل مسؤولية جمع الأوراق المتناثرة عقب انتهاء المسيرات والأنشطة الدعائية، وعدم تحميل عمال النظافة تبعاتها. وقال مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، إن التطور الرقمي لم يواكب بعد طرق تدبير الحملات الميدانية، مشيرا في تصريح لـلكواليس الريف إلى تسجيل مخالفات مرتبطة بالتلوث الورقي منذ الساعات الأولى لانطلاق الحملة، بعدما تحولت منشورات انتخابية إلى مصدر لتشويه الفضاءات العامة والأحياء والشوارع.

وأوضح بنرامل أن بعض الشباب المشاركين في الحملات يتخلصون من المنشورات بمجرد ملاحظة ضعف إقبال المواطنين عليها أو بسبب حيازتهم كميات تفوق قدرتهم على توزيعها، وتتفاقم الظاهرة خصوصا بين السابعة والثامنة مساء، ما يزيد أعباء عمال النظافة. وتمتد المشكلة، وفق المتحدث نفسه، إلى القرى والمناطق القروية التي تفتقر أحيانا إلى وسائل جمع النفايات، فتنتشر الأوراق في الحقول، رغم أنها قابلة للتحلل بفعل الرطوبة والمياه والحرارة، لكنها قد تظل لأشهر بعد انتهاء الانتخابات. كما نبه إلى التلوث الضوضائي المصاحب لبعض المهرجانات الخطابية، نتيجة استعمال الموسيقى والأهازيج ومكبرات الصوت، بما يسبب إزعاجا للسكان حتى عندما تنظم الأنشطة داخل القاعات.

من جهته، قال أيوب كرير، رئيس جمعية أوكسيجين للبيئة والصحة، في تصريح لـلكواليس الريف، إن البرامج الانتخابية الوطنية والجهوية لا تمنح البيئة والتنمية المستدامة ما يكفي من الاهتمام، معتبرا أن طريقة توزيع المنشورات تعكس ذلك من خلال رميها عشوائيا بدل تسليمها مباشرة للناخبين. وأضاف أن هذا السلوك يؤدي إلى هدر الموارد وتلويث المجال العام، داعيا إلى تعزيز التكوين البيئي لأطر الأحزاب وربطه بالتنمية المستدامة والالتزامات الوطنية والدولية، إلى جانب فرض رقابة وغرامات على الحملات التي تتسبب في تلويث الشوارع والأزقة، وإلزام المنظمين بتنظيف الأماكن التي تستقبل مسيراتهم وأنشطتهم الانتخابية.

12/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts