kawalisrif@hotmail.com

استبعاد مئات الآلاف من الدعم يفاقم ضغوط المعيشة في مصر

استبعاد مئات الآلاف من الدعم يفاقم ضغوط المعيشة في مصر

تتزايد الضغوط المعيشية على أسر مصرية بعد استبعاد مئات الآلاف من منظومة الدعم الغذائي، في وقت ارتفعت فيه تكلفة الخبز البلدي، أحد أبرز مكونات المائدة المصرية، إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل إخراج نحو 850 ألف شخص من نظام الدعم في يونيو الماضي. وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي الحكومة إلى خفض كلفة أحد أكبر برامج دعم الغذاء عالميا، تنفيذا لإصلاحات مرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي، فيما تشير المعطيات الحكومية إلى اعتماد نحو 66 مليون مصري على الخبز المدعوم، بعدما كان ثلث السكان تقريبا يعيشون تحت خط الفقر قبل تفاقم الأزمة الاقتصادية في 2022.

وتقول أسر مستبعدة إن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية دفعاها إلى تقليص استهلاكها من الغذاء، والاستغناء عن الفواكه واللحوم والدجاج والحلويات، مع الحرص على ضبط كميات الأرز والمواد الأساسية حتى نهاية الشهر. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو تسعة ملايين شخص في مصر عانوا من سوء التغذية العام الماضي، فيما واجه أكثر من 30 في المئة من السكان انعدام الأمن الغذائي. وتبرز رسوم المدارس الخاصة كأحد معايير الاستحقاق للدعم، إلى جانب الأصول وفواتير الكهرباء والدخل، رغم أن بعض الأسر تؤكد أنها تلجأ إلى مدارس خاصة منخفضة التكلفة بسبب اكتظاظ المدارس الحكومية، فيما يرى خبراء أن أنظمة الدعم الموجهة قد تستبعد أسرًا هشة بسبب أخطاء إدارية وثغرات في آليات التقييم.

وتتزامن عملية إعادة ترتيب منظومة الدعم مع ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة، إذ بلغ متوسط الإيجار الشهري في القاهرة نحو 10,500 جنيه، مقابل حد أدنى للأجور يبلغ 7,000 جنيه. ويحظى الخبز المدعوم بحساسية خاصة في مصر، نظرا لارتباطه بمحطات سياسية واجتماعية بارزة، بينها احتجاجات 1977 وثورة 25 يناير التي رفعت شعار العيش والحرية والعدالة الاجتماعية. وبعد رفع سعر الرغيف المدعوم في 2024 من خمسة قروش إلى 20 قرشا، تستعد الحكومة في يناير المقبل للانتقال من نظام البطاقات التموينية إلى المساعدات النقدية المباشرة، في تحول مرتقب لمنظومة الدعم الغذائي.

12/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts