kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :     المرشح البرلماني الشاب عثمان أوشن .. إنزال انتخابي كبير ورسالة قوية من جيل جديد يراهن على التنمية والتغيير

الدريوش : المرشح البرلماني الشاب عثمان أوشن .. إنزال انتخابي كبير ورسالة قوية من جيل جديد يراهن على التنمية والتغيير

شهد السوق الأسبوعي بمدينة الدريوش، اليوم السبت 12 شتنبر الجاري، حضوراً انتخابياً لافتاً لأنصار وداعمي عثمان أوشن، مرشح حزب التقدم والاشتراكية بإقليم الدريوش، في مشهد اتسم بحجم كبير من التعبئة والحضور الميداني، وجسد، وفق متابعين للشأن المحلي، تنامي الاهتمام بالمرشح الشاب وبالخطاب الذي يقدمه خلال هذه الحملة الانتخابية.

وحل عثمان أوشن بالسوق الأسبوعي في قافلة انتخابية كبيرة ضمت مئات السيارات، وسط حضور جماهيري واسع، حيث التف حوله عدد كبير من المواطنين والأنصار والداعمين، في أجواء عكست الحماس الذي بات يرافق حملته، خصوصاً في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.

ولم يكن حضور أوشن إلى السوق الأسبوعي مجرد محطة انتخابية عابرة، بل شكل مناسبة للتواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم، وطرح تصور سياسي وتنموي يقوم على فكرة أساسية مفادها أن إقليم الدريوش يحتاج اليوم إلى نفس جديد، وجرأة أكبر في الترافع، ووجوه شابة قادرة على حمل ملفات الساكنة إلى البرلمان ومؤسسات القرار.

شاب يضع التنمية في قلب مشروعه

يقدم عثمان أوشن نفسه باعتباره جزءاً من جيل سياسي جديد يريد الانتقال من مرحلة الخطابات العامة إلى مرحلة تحديد الأولويات والدفاع عنها بوضوح.

ويقوم التصور الذي يطرحه خلال حملته على مجموعة من الملفات التي تشكل، في نظره، مفاتيح حقيقية لإقلاع إقليم الدريوش، وفي مقدمتها التشغيل والاستثمار، ودعم الشباب، والنهوض بالفلاحة، وتقوية البنيات التحتية، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتثمين المؤهلات السياحية ، ودعم الاقتصاد المحلي.

فالدريوش، بما يتوفر عليه من مؤهلات بشرية ومجالية وطبيعية، يحتاج، وفق هذا التصور، إلى الانتقال من موقع الإقليم الذي ينتظر المشاريع إلى إقليم قادر على صناعة المشاريع واستقطاب الاستثمار وخلق الثروة وفرص الشغل.

ومن هنا يركز أوشن على ضرورة تعزيز الترافع المؤسساتي عن الإقليم، والدفع نحو استثمارات منتجة قادرة على خلق مناصب شغل مستدامة، مع منح المقاولات الصغيرة والمتوسطة والشباب حيزاً أكبر في السياسات العمومية وبرامج الدعم.

التشغيل … أولوية لا تحتمل التأجيل

يحتل ملف التشغيل مكانة متقدمة ضمن الرؤية التي يقدمها المرشح الشاب، باعتبار أن البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب، تمثل أحد أكبر التحديات الاجتماعية والاقتصادية.

ويطرح أوشن ضرورة خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، وتشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية، ومواكبة الشباب الراغبين في إنشاء مشاريعهم، والعمل على تسهيل الولوج إلى برامج التمويل والتكوين والتأهيل.

كما يراهن على تطوير التكوين المهني وربطه بحاجيات سوق الشغل، حتى لا يبقى الشباب أمام شهادات دون فرص حقيقية، وإنما يتحول التكوين إلى بوابة نحو الاندماج الاقتصادي والمقاولة والعمل المنتج.

الفلاحة … من النشاط التقليدي إلى اقتصاد منتج

ولا يمكن الحديث عن مستقبل الدريوش دون استحضار القطاع الفلاحي، الذي يشكل مصدراً أساسياً للدخل بالنسبة إلى عدد من الأسر والمناطق القروية بالإقليم.

وفي هذا الجانب، يركز البرنامج الذي يدافع عنه أوشن على ضرورة دعم الفلاحين الصغار، وتحسين ظروف الإنتاج، وتشجيع تثمين المنتجات المحلية، وتقوية سلاسل التسويق والتعاونيات، بما يسمح بتحويل المنتوج الفلاحي من مادة أولية إلى قيمة اقتصادية مضافة.

كما يبرز ضمن هذا التصور أهمية دعم مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتشجيع التعاونيات النسائية والشبابية، وتمكينها من الولوج إلى الأسواق وبرامج المواكبة والتكوين.

الاستثمار والسياحة … مؤهلات تحتاج إلى تسويق وتثمين

يمتلك إقليم الدريوش، مؤهلات طبيعية ومجالية وساحلية يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للسياحة والاستثمار.

ولهذا يضع عثمان أوشن ضمن أولوياته ضرورة تثمين المؤهلات السياحية للإقليم، وتحسين المسالك والبنيات المرتبطة بالمناطق ذات الجاذبية، وتشجيع السياحة الساحلية والقروية والبيئية، إلى جانب التعريف بالإقليم كوجهة استثمارية وسياحية واعدة.

فالرهان، بالنسبة إلى هذا التصور، لا يتعلق فقط بجلب السياح، وإنما ببناء منظومة اقتصادية محلية تستفيد منها الساكنة عبر الفنادق والمطاعم والخدمات والنقل والصناعة التقليدية والمشاريع الاقتصادية .

الصحة والتعليم.. خدمات أساسية في صلب الترافع

ويضع المرشح الشاب ملفي الصحة والتعليم ضمن القضايا التي تستحق ترافعاً قوياً داخل المؤسسة التشريعية.

فالمطلوب، وفق البرنامج الذي يطرحه، هو الدفاع عن تعزيز العرض الصحي بالإقليم، وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج، إلى جانب المطالبة بتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية.

أما في مجال التعليم، فيبرز الرهان على تحسين ظروف التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، ودعم النقل المدرسي، خصوصاً بالمناطق القروية، وتقوية البنيات التعليمية بما يضمن لأبناء الإقليم فرصاً أكثر إنصافاً في الوصول إلى تعليم جيد.

البنية التحتية … مدخل أساسي للتنمية

ويرى أوشن أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون بنية تحتية قوية قادرة على ربط مختلف مناطق الإقليم وتسهيل حركة المواطنين والسلع والاستثمارات.

ومن هذا المنطلق، يراهن برنامجه على الترافع من أجل تحسين شبكة الطرق والمسالك، وتقوية الربط بين المراكز والمناطق القروية، وتحسين الخدمات المرتبطة بالماء والتطهير والنقل، والدفع نحو تسريع المشاريع التي من شأنها تحسين جاذبية الإقليم.

فكل طريق يتم إصلاحه، وكل خدمة عمومية يتم تحسينها، وكل مشروع استثماري يتم استقطابه، يمكن أن يتحول إلى فرصة اقتصادية واجتماعية جديدة لفائدة ساكنة الدريوش.

الشباب … من قوة انتخابية إلى قوة تنموية

ويشكل الشباب العنوان الأبرز في خطاب عثمان أوشن.

فبدل النظر إلى الشباب باعتباره مجرد كتلة انتخابية، يقدم المرشح الشاب تصوراً يعتبره شريكاً أساسياً في صناعة التنمية.

ومن هنا تأتي الدعوة إلى تشجيع المقاولات الناشئة، والمبادرات الشبابية، والتكوين المهني، والرياضة والثقافة، وفتح المجال أمام الكفاءات المحلية للمساهمة في تدبير الشأن العام.

إن الرهان الحقيقي، وفق هذا المنظور، هو أن يجد الشاب في الدريوش فرصة للعمل والاستقرار وتحقيق الذات، بدل أن يكون مضطراً إلى البحث عنها خارج الإقليم.

تمثيلية برلمانية بمنطق الترافع والنتائج

ويحاول عثمان أوشن تقديم نفسه كمرشح يريد أن يجعل من البرلمان منصة للدفاع عن الملفات الحقيقية للإقليم، وليس مجرد محطة سياسية.

فالغاية، حسب الخطاب الذي يقدمه خلال حملته، هي أن تتحول قضايا الدريوش إلى ملفات واضحة ومطالب محددة وترافع مستمر أمام القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية.

وهنا تبرز أهمية أن تكون للمنطقة أصوات برلمانية قادرة على التواصل مع المواطنين، وتتبع الملفات، والمساءلة، واقتراح الحلول، والدفاع عن المشاريع التي يحتاجها الإقليم.

حضور ميداني يرفع سقف التطلعات

وقد أعطى الحضور الكبير لأنصار عثمان أوشن في سوق السبت بالدريوش دفعة قوية لحملته الانتخابية، في وقت دخل فيه السباق نحو المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم مراحله الأخيرة.

وبعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة، فإن الرسالة التي يسعى أوشن إلى تقديمها تبدو واضحة: الدريوش يحتاج إلى طاقة جديدة، وإلى جيل من السياسيين القادرين على التفكير في المستقبل، وليس فقط إدارة الحاضر.

وبين قافلة السيارات التي رافقته، والحضور الجماهيري الذي التف حوله، والتواصل المباشر مع المواطنين، يحاول عثمان أوشن أن يؤكد أن العمل السياسي بالنسبة إليه ينبغي أن يبدأ من الشارع، ومن الاستماع إلى المواطن، ثم ينتقل إلى المؤسسات من أجل الترافع والدفاع عن الملفات.

الدريوش أولاً … وشبابه وسكانه يستحقون فرصة

وفي نهاية المطاف، فإن الرهان الذي يضعه عثمان أوشن أمام الناخبين يتجاوز مجرد المنافسة على مقعد برلماني؛ إنه يقدم نفسه كمرشح يحمل مشروعاً سياسياً وتنموياً يراهن على الشباب، والاستثمار، والتشغيل، والفلاحة، والسياحة، والصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والعدالة المجالية.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، يطمح أنصاره إلى تحويل هذا الحضور الميداني والتعبئة التي ظهرت خلال محطة سوق السبت إلى دعم انتخابي، أملاً في أن تمنح صناديق الاقتراع فرصة لوجه شاب يرى أن مستقبل الدريوش لا ينبغي أن يبقى رهين الانتظار، وإنما يجب أن يتحول إلى مشروع تنموي حقيقي يصنعه أبناؤه ويدافع عنه ممثلوه داخل المؤسسات.

عثمان أوشن … رهان على جيل جديد، وعلى سياسة القرب، وعلى الدريوش كإقليم أكثر قوة وجاذبية وفرصاً لأبنائه.

12/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts