kawalisrif@hotmail.com

5 كيلومترات من الوليمة … 20 ألف شخص يهجمون على “مائدة غينيس” في بوخارست ويحولونها إلى حديث العالم !

5 كيلومترات من الوليمة … 20 ألف شخص يهجمون على “مائدة غينيس” في بوخارست ويحولونها إلى حديث العالم !

اجتمع نحو 20 ألف شخص، السبت، حول مائدة بلغ طولها 5,055 مترا وسط العاصمة الرومانية بوخارست، في فعالية تضامنية قال منظموها إنها نجحت في تحطيم الرقم القياسي لموسوعة غينيس لأطول مائدة في العالم مخصصة لإقامة وليمة جماعية.

ودُعي سكان العاصمة الرومانية والسياح إلى تقاسم وجبة مجانية تحت شعار “المائدة التي تجمعنا”، في مبادرة لم تقتصر على الاحتفال بتحقيق رقم قياسي، بل هدفت أيضا إلى جمع التبرعات من أجل بناء أول مستشفى للأمراض النفسية للأطفال في رومانيا.

وأقيمت الفعالية أمام قصر البرلمان وسط بوخارست، حيث نصب المنظمون مائدة تجاوز طولها خمسة كيلومترات، وصُنعت من مواد قابلة لإعادة التدوير، في محاولة للجمع بين أجواء الاحتفال والرسالة البيئية والاجتماعية التي رافقت هذا الحدث الاستثنائي.

وكان الهدف من المبادرة تحطيم الرقم القياسي الذي حققته رومانيا نفسها العام الماضي في مدينة ألبا يوليا، عندما جلس نحو 10 آلاف شخص حول مائدة بلغ طولها 2,782 مترا، قبل أن تتضاعف الأرقام تقريبا في النسخة الجديدة التي احتضنتها العاصمة الرومانية.

ولإطعام نحو 20 ألف مشارك، استخدم المنظمون أكثر من خمسة أطنان من المواد الغذائية، شملت أطباقا تقليدية ونقانق وبيضا وأرزا وحلويات وفواكه، فيما حصل كل مشارك على طبق شخصي يحمل تاريخ الفعالية، إلى جانب مزهرية صغيرة من الزهور وبعض العناصر الزخرفية.

وجرى إعداد جميع الوجبات في أقل من 24 ساعة داخل بنك الطعام في القطاع السادس من بوخارست، وهو أول مؤسسة من هذا النوع تنشئها سلطة محلية في رومانيا بهدف الحد من هدر المواد الغذائية، وتحويل الفائض منها إلى مساعدات يستفيد منها أشخاص ومجتمعات في وضعية هشاشة.

وبعد انتهاء المناسبة، تقرر تسليم ما تبقى من الأطعمة إلى بنك الطعام، الذي سيتولى إعادة توزيعها على المحتاجين، لتتحول مائدة الرقم القياسي بذلك من مجرد حدث جماهيري عابر إلى مبادرة تحمل بعدا تضامنيا يتجاوز لحظة الاحتفال، وتمنح الطعام الفائض حياة جديدة بدل أن ينتهي في سلة المهملات.

وهكذا، تحولت مائدة من الخشب والمواد القابلة لإعادة التدوير إلى مشهد يتجاوز حدود الطعام والاحتفال؛ خمسة كيلومترات من المقاعد والأطباق جمعت آلاف الأشخاص حول هدف إنساني واحد. وبينما كان المشاركون يتقاسمون الوجبة، كانت رسالة أخرى تُكتب في قلب بوخارست: قد يُسجل الرقم القياسي في موسوعة غينيس، لكن القيمة الحقيقية لهذا الحدث ستُقاس بما سيبقى منه بعد انفضاض الجموع، وبما إذا كانت هذه المائدة الطويلة ستقود فعلا إلى بناء مستشفى يمنح الأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية النفسية فرصة جديدة للحياة.

13/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts