kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :      مرشحة الاتحاد الدستوري تقتحم دواوير كتامة النائية وتكشف كوارث إنسانية .. سكان “إكاون” يحمّلون الأعرج المسؤولية ويقررون التصويت لأعبوت

الحسيمة : مرشحة الاتحاد الدستوري تقتحم دواوير كتامة النائية وتكشف كوارث إنسانية .. سكان “إكاون” يحمّلون الأعرج المسؤولية ويقررون التصويت لأعبوت

في خطوة ميدانية لافتة ضمن حملتها الانتخابية لخوض الانتخابات التشريعية بإقليم الحسيمة، اختارت مرشحة حزب الاتحاد الدستوري، لطيفة أعبوت ، أن تخرج بالحملة من المراكز الحضرية والمناطق المعروفة إلى أعماق دائرة كتامة الكبرى، التي تضم سبع جماعات ترابية، لتصل إلى دواوير ومناطق جبلية نائية ظلّت، وفق شهادات السكان، خارج أجندة عدد من المنتخبين والمسؤولين لسنوات طويلة.

وخلال جولتها الميدانية التي قادتها أمس الإثنين إلى عدد من المناطق التابعة لجماعة عبد الغاية السواحل ( إكاون ) ، خاضت أعبوت مسالك جبلية وعرة ووصلت إلى دواوير بعيدة، من بينها تالغونت السفلى، تالغونت العليا، محلابة، تاكوشت، أوجكال ، وتارا غلاب، حيث وقفت عن قرب على ظروف معيشية صعبة وعلى حجم كبير من الخصاص في أبسط مقومات الحياة والتنمية.

ولم تكن الزيارة مجرد محطة انتخابية عابرة، إذ تحولت إلى جلسات مباشرة مع السكان، خصوصاً النساء، اللواتي عرضن على المرشحة جملة من المطالب التي وصفنها بالبسيطة والطبيعية، وفي مقدمتها توفير فضاءات للتعليم ومدارس لأطفال الدواوير، إلى جانب تحسين وفتح المسالك والطرق وفك العزلة عن السكان ، ومشكل الإنارة والماء .

وأظهرت الجولة، التي قامت بها أعبوت ، أن الوصول إلى عدد من هذه الدواوير لا يزال مهمة شاقة، في ظل غياب أو ضعف البنية التحتية والمسالك الصالحة، الأمر الذي يزيد من صعوبة تنقل السكان، ويضاعف معاناة الأطفال والنساء، خصوصاً في المناطق الجبلية.

كما طالبت نساء المنطقة بخلق تعاونيات نسوية ومشاريع مدرة للدخل، باعتبارها إحدى الوسائل القادرة على تحسين أوضاع الأسر وتمكين النساء اقتصادياً، مؤكدات أن دواوير المنطقة تتوفر على كتلة سكانية كبيرة، لكنها لا تستفيد، بحسب إفاداتهن، من مشاريع تنموية تتناسب مع حاجياتها.

وخلال اللقاءات التي جمعت أعبوت بالسكان، عبّر عدد من النساء والرجال عن استيائهم مما وصفوه بسنوات من الوعود الانتخابية التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، ووجه بعضهم انتقادات مباشرة إلى مرشح حزب الحركة الشعبية، محمد الأعرج، المنحدر من المنطقة، معتبرين أنه لم يكن حاضراً أبدا للدفاع عن قضايا ساكنة هذه الدواوير.

وبحسب روايات عدد من السكان الذين تحدثوا خلال الجولة، فإن الأعرج لم يسبق له أن قام بزيارة مماثلة إلى هذه الدواوير أو حمل مطالبها إلى الجهات المسؤولة، رغم توليه سابقاً مسؤوليات وزارية وبرلمانية . كما عبّر هؤلاء عن رفضهم لإعادة إنتاج الوعود الانتخابية السابقة، مؤكدين أن التجربة الماضية جعلتهم يبحثون عن وجوه جديدة قادرة على الوصول إليهم والاستماع إلى مشاكلهم.

وفي المقابل، لقيت زيارة لطيفة أعبوت  ترحيباً لافتاً من سكان الدواوير التي وصلتها، حيث وجّه لها عدد من المواطنين الشكر على قطعها المسافات والوصول إلى مناطق اعتبروا أن عدداً من المرشحين لم يسبق لهم الوصول إليها خلال حملاتهم الانتخابية.

ووعدت أعبوت ، خلال لقاءاتها بالسكان، بحمل مطالبهم إلى المؤسسات والجهات المسؤولة والترافع بقوة من أجل جبر الضرر التنموي الذي تعاني منه المنطقة، والدفع نحو توفير مشاريع في التعليم والطرق والبنية التحتية والاقتصاد الاجتماعي والتعاونيات النسائية، معتبرة أن هذه المطالب ليست امتيازات انتخابية، وإنما حقوق أساسية من المفترض أن يستفيد منها سكان هذه المناطق مثل باقي المواطنين.

ولم يتوقف التفاعل مع الجولة عند حدود الترحيب، إذ عبّر عدد من السكان عن استعدادهم للتصويت لصالح مرشحة الاتحاد الدستوري، مؤكدين أن وصولها إلى الدواوير والاستماع المباشر إلى مطالبهم شكّل، بالنسبة إليهم، رسالة مختلفة عن الحملات الانتخابية التقليدية.

وتواصل أعبوت ، اليوم الثلاثاء 15 شتنبر الجاري، جولتها الميدانية في ثلاثاء كتامة، وهي المنطقة التي تُعد من أبرز معاقل مرشح حزب الحركة الشعبية محمد الأعرج، في محطة انتخابية قد تكون أكثر حساسية، بالنظر إلى طبيعة التنافس المحتدم داخل الدائرة.

وفي هذه المنطقة عبّر عدد كبير جدا من السكان، عن رغبتهم في تجديد الوجوه والبحث عن مرشحين قادرين على الدفاع عن ملفاتهم، وفي مقدمتهم لطيفة أعبوت في ظل حالة من الاستياء من وعود انتخابية سابقة يقولون إنها لم تتحول إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

وتأتي جولات مرشحة حزب الاتحاد الدستوري في وقت تتجه فيه المنافسة الانتخابية بإقليم الحسيمة نحو مزيد من التصعيد، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع، حيث تحاول المرشحة بناء حضور ميداني مباشر في عدد من الجماعات القروية، والاقتراب من المناطق التي تعتبرها حملتها خزانات انتخابية مهمة.

وبينما يراهن منافسون على شبكاتهم الانتخابية التقليدية، اختارت أعبوت، بحسب ما يظهر من برنامج حملتها، الرهان على الحضور الميداني والوصول إلى المواطن في مقر سكناه، حتى في المناطق الجبلية الوعرة، في محاولة لتحويل قضايا التهميش والعزلة والتنمية القروية إلى إحدى أبرز عناوين حملتها الانتخابية بإقليم الحسيمة.

15/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts