من مدينة العيون، اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رفع نبرة المواجهة السياسية، موجهاً انتقادات حادة إلى الحكومة الحالية، ومسلطاً الضوء بشكل خاص على التوجهات التي يقودها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة.
بنكيران جعل من قضايا الأسرة والعلاقات الرضائية والإرث محوراً أساسياً في خطابه، معتبراً أن بعض التعديلات المطروحة لا تقف، من وجهة نظره، عند حدود الإصلاح القانوني، وإنما تمس بالمرجعية الدينية والثوابت التي يقوم عليها المجتمع المغربي.
وقال بنكيران بلهجة حادة: «هؤلاء يريدون تغيير شرع الله وأحكام الدين»، محذراً مما اعتبره نتائج خطيرة لهذه التوجهات على الأسرة والمجتمع.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الرضائية، ذهب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى توجيه اتهام سياسي أكثر حدة، معتبراً أن بعض الاختيارات المطروحة قد تفتح الباب أمام «نشر البغاء»، وهو توصيف يعكس موقف بنكيران من الإصلاحات محل النقاش، وليس توصيفاً مستقلاً من الجريدة لطبيعة تلك الإصلاحات.
كما شكك بنكيران في المبررات المقدمة تحت عنوان الدفاع عن حقوق المرأة، معتبراً أن بعض التعديلات المقترحة لن تؤدي، بحسب قراءته، إلى حماية المرأة وتعزيز كرامتها، بل قد تكون لها انعكاسات على تماسك الأسرة المغربية.
ولم يفصل بنكيران هذا النقاش عن المعركة الانتخابية، إذ دعا أبناء الأقاليم الجنوبية إلى اتخاذ موقف من هذه التوجهات، مستحضراً ما وصفه بتمسكهم بالقيم الدينية والاجتماعية، وحاثاً إياهم على دعم حزب العدالة والتنمية والتصويت لصالحه.
وهكذا، نقل بنكيران من العيون المواجهة مع الحكومة و«البام» إلى واحد من أكثر الملفات حساسية في المجتمع المغربي، جامعاً بين الإصلاحات القانونية، والمرجعية الدينية، ومستقبل الأسرة، ومطلقاً اتهامات سياسية قوية بشأن ما يعتبره تداعيات محتملة لتلك التوجهات، في وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية مراحلها الأخيرة.
19/09/2026