شرعت مصالح المفتشية العامة للمالية في تدقيق ملفات خمس مؤسسات ومقاولات عمومية وملحقات تابعة لها، على خلفية إلغاء طلبات عروض وتعليق سندات طلب بسبب ملاحظات مرتبطة بشروط المنافسة ومساطر إسناد صفقات الخدمات والأشغال. وعلمت لكواليس الريف أن المهام تركز خصوصا على شروط فرضت على المقاولات المتنافسة التوفر على وجود فعلي في المناطق المعنية بتنفيذ المشاريع، ما أثار تساؤلات بشأن مدى تناسب هذه المتطلبات مع طبيعة الخدمات والأشغال موضوع الصفقات وتأثيرها على نطاق المشاركة.
ووفق المعطيات المتوفرة، شمل التدقيق وثائق طلبات عروض جارية وأخرى ألغيت، إلى جانب شكايات وتظلمات تقدمت بها مقاولات اعتبرت نفسها متضررة من الشروط الجغرافية. ويبحث المفتشون في مبررات اعتماد هذا العامل ومدى استناده إلى حاجات موضوعية، خصوصا في الصفقات التي يمكن تنفيذها من طرف شركات قادرة على تعبئة مواردها البشرية والتقنية ونقل تجهيزاتها إلى مواقع المشاريع دون الحاجة إلى توفرها مسبقا على مقر أو حضور دائم في الجهة المعنية. وبرر مسؤولون في بعض المؤسسات اللجوء إلى هذه الشروط بتجارب سابقة مع شركات واجهت صعوبات في تعبئة الفرق والوسائل واحترام الآجال بسبب عدم توفرها على حضور محلي.
وامتدت مهام التفتيش، بحسب المصادر ذاتها، إلى مدى انسجام هذه المبررات مع مقتضيات المادة 21 من المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، التي تنص، عند الاقتضاء، على أخذ تواجد المتنافس في الجهة المعنية بالمشروع بعين الاعتبار بالنسبة إلى صفقات الخدمات. كما يجري فحص أسباب إلغاء بعض طلبات العروض وإعادة إطلاقها، وما ترتب عن ذلك من تأثير على برمجة الطلبيات وتنفيذ المشاريع، فضلا عن سندات طلب جرى تعليقها في انتظار معالجة الملاحظات المسجلة ومراجعة شروط الاستشارة والمنافسة.
19/09/2026