يتطلع عدد من مهنيي النقل الطرقي إلى أن تضع الحكومة المقبلة إصلاح القطاع ضمن أولوياتها، خصوصا عبر إعداد إطار قانوني موحد ينظم مختلف أنماط النقل، وإدماج التكنولوجيا في المنظومة بشكل واضح. وقال مصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، إن تتبع برامج الأحزاب المشاركة في استحقاقات 23 شتنبر يكشف غياب سياسة عمومية واضحة تجاه النقل الطرقي، مؤكدا أن المهنيين سيواصلون التعامل مع أي حكومة مقبلة، بصرف النظر عن لونها السياسي.
ودعا شعون إلى إعداد مدونة للنقل تجمع مختلف أنماطه وتحدد مجالات تدخل كل منها، مع إرساء هيكلة جديدة للقطاع وتعزيز استثمار الدولة في المركبات الصديقة للبيئة وتأهيل العنصر البشري، إلى جانب إحداث سلطة مكلفة بالنقل والتنقل. كما اعتبر أن إدماج التكنولوجيا في النقل الطرقي أصبح ضرورة، داعيا إلى اعتماد مقاربة تشاركية تستند إلى الإشكالات المطروحة ومقترحات المهنيين، وتنظيم مناظرة وطنية تضع أسس إصلاح شامل للقطاع.
من جهته، قال سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، إن تنظيم النقل عبر التطبيقات الذكية يتطلب، بحسب تصوره، إطارا قانونيا واضحا، مبرزا أن هذا النشاط يمكن أن يفتح المجال أمام فرص للشغل والاستثمار ويمنح الشباب والسائقين وحاملي الشهادات إمكانية الولوج إلى نشاط منظم. وأضاف في تصريح لـلكواليس الريف أن تقنين هذا المجال قد يساهم في تطوير أنشطة مرتبطة بالسيارات والتأمين والصيانة والتكنولوجيا والاتصالات، وتشجيع استعمال مركبات أكثر احتراماً للبيئة، فضلاً عن توسيع الوعاء الجبائي ومداخيل خزينة الدولة.
19/09/2026