kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     فضائح قطاع التعليم تتواصل .. جدل حول الجمع بين المسؤولية والتفتيش واستحواذ على مؤسسات التعليم الخصوصي برسم مهام التفتيش

الناظور : فضائح قطاع التعليم تتواصل .. جدل حول الجمع بين المسؤولية والتفتيش واستحواذ على مؤسسات التعليم الخصوصي برسم مهام التفتيش

تتواصل حالة الجدل داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالناظور، على خلفية معطيات ووثائق جرى تسريبها بشأن حالة تنافٍ بين المسؤولية الإدارية ومهام التفتيش، إلى جانب طريقة إسناد عدد من مؤسسات التعليم الخصوصي ضمن جداول المقاطعات والمهام.

وتثير هذه المعطيات، وفق ما ورد في الوثائق المتداولة، تساؤلات بشأن مدى احترام قواعد الحكامة والشفافية وتفادي حالات تضارب المصالح عند توزيع مهام التفتيش والمراقبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤولين يتولون في الوقت نفسه مهام إدارية داخل المديرية.

الجمع بين المسؤولية الإدارية ومهام التفتيش يثير التساؤلات

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة “كواليس الريف” ، فإن رئيسة مصلحة الشؤون التربوية بمديرية الناظور، حسناء محمودي، توجد ضمن الحالات التي أثارت الجدل، بسبب الجمع بين مسؤولية تدبير المصلحة الإدارية والقيام، في الوقت نفسه، بمهام التفتيش الميداني.

ويطرح هذا الوضع، بحسب مضمون الوثائق والمعطيات المتداولة، تساؤلات حول مدى انسجام الجمع بين هذه المسؤوليات مع مبادئ الحياد وتفادي تضارب الاختصاصات، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها المسؤول الإداري معنياً بتدبير أو الإشراف على ملفات ترتبط بالمجال الذي يشمله التفتيش.

كما يثير الأمر تساؤلاً حول كيفية تدبير عملية إسناد المقاطعات والمهام، والجهة التي قامت بالتأشير عليها، ومدى خضوعها للضوابط والمساطر المعمول بها داخل قطاع التربية الوطنية.

مؤسسات التعليم الخصوصي تثير بدورها علامات استفهام

ولا تتوقف المعطيات المسربة عند مسألة الجمع بين المسؤولية الإدارية ومهام التفتيش، بل تمتد إلى طريقة توزيع مؤسسات التعليم الخصوصي ضمن جدول إسناد المقاطعات والمهام.

وحسب الوثائق المشار إليها، فقد تم إسناد عدد من مؤسسات التعليم الخصوصي لرئيسة المصلحة المذكورة، من بينها مؤسسات: يونس، النخبة، إيكول دي جيني، عمرو، البيان والتبيين، والهدى.

ويطرح هذا التمركز، علامات استفهام حول معايير توزيع مؤسسات التعليم الخصوصي بين أطر التفتيش، ومدى اعتماد معايير موحدة وشفافة في عملية الإسناد، وما إذا كان هذا التوزيع قد تم وفق ضوابط واضحة ومعلنة.

وتذهب المعطيات إلى اعتبار أن حصول رئيسة المصلحة على هذا العدد من المؤسسات لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد عملية توزيع عادية للمهام، مطالبة بالكشف عن الأسس والمعايير التي تم اعتمادها في إعداد جدول الإسناد.

أسئلة حول الحكامة والرقابة

وتضع هذه القضية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق ووزارة التربية الوطنية أمام عدد من التساؤلات المرتبطة بكيفية تدبير مهام التفتيش داخل المديرية الإقليمية بالناظور، ومدى احترام قواعد الفصل بين المسؤوليات الإدارية ومهام المراقبة والتفتيش.

ومن بين الأسئلة المطروحة: كيف تم التأشير على هذا التداخل في الاختصاصات؟ وما هي المعايير التي تم اعتمادها في توزيع المناطق ومؤسسات التعليم الخصوصي؟ وهل خضعت عملية الإسناد للمراقبة والتدقيق من طرف الجهات المختصة جهوياً ومركزياً؟

كما تطرح القضية تساؤلات حول دور اللجان الجهوية والمركزية المكلفة بالتفتيش وتقييم الحكامة في التأكد من سلامة هذه الإجراءات ومدى انسجامها مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف أطر التفتيش.

مطالب بفتح تحقيق وتوضيح المعطيات

وأمام هذه المعطيات، تتعالى مطالب داخل الأوساط التعليمية والرأي العام الإقليمي بفتح تحقيق إداري دقيق من طرف المفتشية العامة للوزارة، من أجل التحقق من حقيقة ما ورد في الوثائق المتداولة، والوقوف على ظروف إعداد جداول إسناد المقاطعات والمهام، والمعايير المعتمدة في توزيع مؤسسات التعليم الخصوصي.

كما تطالب هذه الأصوات، في حال ثبوت وجود مخالفات أو تجاوزات، بترتيب المسؤوليات والآثار الإدارية والقانونية وفقاً للمساطر الجاري بها العمل.

19/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts