أسدلت محكمة الجنح رقم 2 بمدينة سبتة المحتلة، يوم الجمعة، فصول قضية أثارت الانتباه، بعدما أدانت مواطناً جزائرياً يحمل الأحرف الأولى (A.M.A)، على خلفية تورطه في اعتداء جنسي استهدف شابة داخل الفضاء العام بمنتزه “لا مارينا”.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إل فارو دي سيوتا” ، نقلاً عن مصادر قضائية محلية، فقد صدر الحكم بناءً على اتفاق قضائي واعتراف تلقائي من المتهم، حيث قضت المحكمة بسنتين من السجن، مع استبدال العقوبة بإبعاده وطرده فوراً من التراب الإسباني، ومنعه من دخول البلاد لمدة خمس سنوات.
ولم يتوقف الحكم عند الإبعاد والمنع من دخول إسبانيا، إذ قررت المحكمة أيضاً منع المدان من الاقتراب من الضحية لمسافة تقل عن 100 متر، أو التواصل معها، طوال الفترة المحددة في الحكم.
ويأتي هذا الحكم لينفي ما تم تداوله عبر بعض المنصات بشأن صدور حكم يقضي بسجن المتهم لمدة خمس سنوات نافذة، حيث تؤكد المعطيات القضائية أن العقوبة الأصلية المحددة في سنتين استُبدلت بالإبعاد من التراب الإسباني، إلى جانب تدابير الحماية المفروضة لفائدة الضحية.
وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة 27 شتنبر 2025، عندما كان المتهم رفقة مواطن جزائري آخر يحمل الأحرف الأولى (L.B)، حيث جلس الاثنان بالقرب من الشابة على مقعد عمومي بمنتزه «لا مارينا».
ووفق الوقائع التي عرضت أمام المحكمة، فقد أقدم المتهمان على مباغتة الشابة وملامسة مناطق حساسة من جسدها دون موافقتها، في واقعة اعتبرتها المحكمة اعتداءً على حريتها وسلامتها الجسدية.
غير أن الملف لم يُغلق بالكامل، إذ لا يزال المواطن الجزائري الثاني (L.B) في حالة فرار، بعدما صدرت في حقه مذكرة بحث وتوقيف وطنية.
وأكدت المحكمة أن اعتراف المتهم الذي تمت إدانته لا يسقط المسؤولية المحتملة عن شريكه الهارب، الذي تظل متابعته قائمة بشكل مستقل، على أن تستكمل الإجراءات القضائية في حقه فور توقيفه.
وبذلك، تنتهي المرحلة القضائية الأولى في حق المتهم (A.M.A) بحكم يجمع بين الإدانة والإبعاد عن إسبانيا، فيما يبقى الجزء الآخر من القضية مفتوحاً إلى حين العثور على المتهم الثاني وتقديمه أمام القضاء.
19/09/2026