قبل أقل من 24 ساعة على فتح صناديق الاقتراع، انفجرت بإقليم الحسيمة معطيات خطيرة حول استعمال المال والنفوذ في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، بعدما كشفت معطيات موثوقة حصلت عليها جريدة “كواليس الريف” عن تحرك شبكة من الوسطاء بكتامة لاستقطاب الناخبين لفائدة محمد الأعرج مرشح حزب الحركة الشعبية للانتخابات التشريعية.
المعطيات التي توصلت بها الجريدة تفيد بأن أحد أبرز الأسماء النافذة في شبكات الاتجار الدولي للمخدرات بالشمال المدعو عبد الواحد أحياك ، المتحدر من دوار مويا بجماعة كتامة ، دخل مباشرة على خط السباق الانتخابي، مسخراً شبكة علاقاته ووسطائه وعصاباته وأموالاً كبيرة لدعم المرشح الأعرج ، في محاولة لحسم آلاف الأصوات قبل موعد الاقتراع المقرر غداً الأربعاء 23 شتنبر.
وتكشف المعطيات نفسها عن رصد البارون المعني مبالغ تتراوح بين 500 و600 درهم للصوت الواحد، يتم توزيعها عبر وسطاء على عدد من الناخبين في جماعات ودوائر مختلفة بدائرة كتامة، في عملية منظمة هدفها تجميع أكبر عدد ممكن من الأصوات لفائدة المرشح المدعوم.
ولم يتوقف الأمر عند توزيع الأموال، إذ تتحدث المعطيات عن تعبئة واسعة للوسطاء والنافذين المحليين، مع اعتماد شبكة من الأشخاص للتواصل مع الناخبين والتفاوض معهم بشأن أصواتهم، في واحدة من أخطر صور استعمال المال الحرام التي عرفتها المنطقة خلال عقود .
والأكثر إثارة أن المرشح المستفيد من هذه التحركات ، محمد الأعرج ، سبق أن تحمل مسؤولية حكومية، ما يجعل الحديث عن استعمال شبكات المال والنفوذ لحسم السباق الانتخابي، قضية سياسية وقانونية من العيار الثقيل.
وتأتي هذه التطورات في آخر يوم من الحملة الانتخابية، التي تنتهي رسمياً عند منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، قبل الاقتراع المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
وبذلك، فإن ما يجري في بعض مناطق كتامة لا يبدو مجرد تنافس انتخابي عادي، بل يضع المال وشبكات النفوذ والوسطاء أمام اختبار حقيقي عشية الاقتراع.
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: من يقف وراء هذه العملية؟ ومن أين جاءت الأموال؟ ومن هم الوسطاء الذين يتولون توزيعها؟ وهل ستتحرك الجهات المختصة للتحقيق في هذه المعطيات قبل أن تصل صناديق الاقتراع إلى مرحلة الفرز؟
الجريدة تحتفظ بمعطيات إضافية حول الأسماء والأماكن والوسطاء المتورطين في هذه العملية، وستكشف عنها تباعاً بعد استكمال التحقق منها.
22/09/2026