تُظهر معطيات تقرير السياسة النقدية لبنك المغرب ارتفاع الديون المتعثرة بنسبة 3.1 في المائة خلال يوليوز 2026، مع استقرار نسبتها إلى إجمالي الائتمان البنكي عند 8.1 في المائة. ويُعزى هذا الاستقرار إلى نمو الائتمان الإجمالي بوتيرة أسرع بلغت 10.1 في المائة، غير أن المؤشر يخفي تفاوتاً بين المقترضين؛ إذ ارتفعت الديون المتعثرة لدى المقاولات الخاصة بنسبة 1.6 في المائة، مقابل 6 في المائة لدى الأسر، لتبلغ نسبتها من إجمالي قروض كل فئة 12.1 في المائة و10.9 في المائة على التوالي.
ويتزامن تسارع تعثر الأسر مع ارتفاع وتيرة نمو قروض الاستهلاك إلى 5.2 في المائة خلال يوليوز، مقابل 4.5 في المائة في الفصل الثاني، بينما تراجعت أسعار الفائدة المطبقة على قروض الأفراد بـ15 نقطة أساس إلى 5.59 في المائة. وعلى مستوى تمويل المقاولات، سجلت قروض البناء والأشغال العمومية والتجارة وإصلاح السيارات والكهرباء والغاز والماء نمواً تراوح بين 9.8 و12.9 في المائة، في حين تراجعت قروض النقل والمواصلات بنسبة 21.6 في المائة، والصناعات التحويلية المتنوعة بـ7.1 في المائة، وقطاع النسيج والألبسة والجلد بـ3.8 في المائة.
وفي موازاة ذلك، واصلت مؤسسات التمويل غير البنكية توسيع قروضها للقطاع غير المالي، بنمو بلغ 13.8 في المائة خلال الفصل الثاني من 2026، مقابل 13.1 في المائة لشركات التمويل و11.8 في المائة للبنوك الأوفشور، بينما ارتفعت قروض جمعيات القرض الصغير بنسبة 1.8 في المائة فقط. كما سجل سوق العقار تحسناً نسبياً، إذ ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بـ0.7 في المائة، ونمت المعاملات بنسبة 11 في المائة بعد تراجع قوي في الفصل السابق. وتبقى هذه المؤشرات، إلى جانب تسارع تعثر الأسر، من المعطيات التي ستحدد مسار جودة القروض ومخاطر الائتمان خلال الفصول المقبلة.
25/09/2026