kawalisrif@hotmail.com

رقم فلكي من مليلية المحتلة … الهجرة تقفز بـ157 في المائة وموجة هجرة جديدة تضع مدريد أمام حدود ملتهبة

رقم فلكي من مليلية المحتلة … الهجرة تقفز بـ157 في المائة وموجة هجرة جديدة تضع مدريد أمام حدود ملتهبة

تواجه مليلية المحتلة ارتفاعا لافتا في أعداد الوافدين بشكل غير نظامي خلال سنة 2026، بعدما سجلت المعطيات المتوفرة إلى حدود منتصف شتنبر زيادة بلغت 156.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في تطور يعيد ملف الهجرة إلى الواجهة داخل الثغر المحتل.

وبحسب أرقام نشرها مرصد الحدود الجنوبية، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين دخلوا مليلية المحتلة بشكل غير نظامي منذ بداية السنة وإلى غاية 15 شتنبر 2026 ما مجموعه 647 شخصا، مقابل 252 خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 156.7 في المائة.

وتشير المعطيات إلى أن 624 شخصا دخلوا عبر المسالك البرية، من بينهم 57 شخصا خلال النصف الأول من شتنبر وحده، فيما تمت عمليات العبور أساسا عبر الحدود الوهمية الفاصلة بين مليلية المحتلة وباقي التراب الوطني، سواء من خلال محاولات تسلق السياج أو عبر نقاط العبور الحدودية.

ورغم هذا الارتفاع الكبير، لا تزال مليلية المحتلة تسجل أدنى عدد من الوافدين غير النظاميين مقارنة بباقي المناطق الإسبانية، إذ لا تمثل سوى 3 في المائة من مجموع 21,906 أشخاص دخلوا الأراضي الإسبانية بشكل غير نظامي إلى حدود 15 شتنبر.

وعلى المستوى الوطني، سجلت إسبانيا تراجعا بنسبة 16.5 في المائة في أعداد الوافدين غير النظاميين، مقارنة بـ26,225 شخصا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، غير أن هذه الأرقام لا تشمل التطورات الاستثنائية التي شهدتها سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز، حين شهد الثغر تدفقا بشريا واسعا.

وكان وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا قد تحدث عن دخول نحو 72 ألف شخص إلى سبتة المحتلة خلال تلك الأزمة، وهي حصيلة قدمتها الحكومة الإسبانية، لكنها لا تزال خارج الإحصاءات الرسمية التراكمية التي تغطي الفترة المذكورة.

وفي سبتة المحتلة، بلغ عدد عمليات الدخول غير النظامية عبر البر 4,076 حالة، بزيادة بلغت 102 في المائة وفق معطيات المرصد، بينما تشير مقارنة أخرى تستند إلى أرقام وزارة الداخلية الإسبانية إلى ارتفاع بنسبة 69.6 في المائة، بعدما كان العدد في الفترة نفسها من سنة 2025 في حدود 2,403 حالات.

وباحتساب سبتة ومليلية المحتلتين معا، يصل عدد الدخولات البرية غير النظامية إلى نحو 4,700 حالة، مقابل 2,630 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بزيادة تناهز 78.7 في المائة، في وقت تكشف فيه الأرقام استمرار الضغط على الحدود الشمالية للمغرب.

أما في باقي المناطق الإسبانية، فقد سجل البر الرئيسي 5,964 حالة دخول، بزيادة بلغت 5.9 في المائة، بينما سجلت جزر البليار 5,627 حالة، بارتفاع قدره 2.6 في المائة، في حين تراجعت أعداد الوافدين إلى جزر الكناري بنسبة 55.1 في المائة، لتستقر عند 5,592 حالة.

وتكشف أرقام شهر يوليوز بدورها عن استمرار ارتفاع الضغط على مليلية المحتلة، بعدما ارتفعت عمليات الدخول عبر البر بنسبة 46 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، فيما ارتفع عدد الوافدين عن طريق البحر من 9 إلى 16 شخصا.

وتأتي هذه الأرقام في وقت سجل فيه مجموع الوافدين غير النظاميين إلى إسبانيا خلال الفترة نفسها تراجعا بنسبة 24.7 في المائة، ما يجعل الارتفاع المسجل في مليلية المحتلة أكثر لفتا للانتباه، رغم أن حجمها الإجمالي يظل محدودا مقارنة بباقي نقاط الوصول.

ويعتمد مرصد الحدود الجنوبية على نشر وإعادة معالجة المعطيات الصادرة عن الجهات الرسمية الإسبانية ووكالة فرونتكس، وهو ليس تابعا لوزارة الداخلية الإسبانية أو للوكالة الأوروبية، كما أن الأرقام التي ينشرها تظل قابلة للتحديث باعتبارها بيانات تراكمية ومؤقتة.

وبينما تحاول مدريد تقديم صورة عن تراجع الضغط العام على حدودها، تكشف أرقام مليلية المحتلة وسبتة المحتلة عن مسار مختلف، حيث تستمر الحدود الشمالية في تسجيل ارتفاعات لافتة، لتبقى الثغور المحتلة واحدة من أكثر النقاط حساسية في معادلة الهجرة غير النظامية بين المغرب وإسبانيا.

27/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts