تسود حالة من القلق والاستياء في صفوف عدد من الأسر بجماعة تمسمان بإقليم الدريوش، على خلفية قضية أكثر من عشرين تلميذاً وتلميذة يقول أولياء أمورهم إنهم حُرموا من مواصلة دراستهم بثانوية تمسمان التأهيلية، بعد إخبارهم بتعذر إعادة إدماجهم بالمؤسسة، وفق إفادات نقلها المعنيون بالأمر.
وحسب تصريحات عدد من أولياء الأمور، فإن القضية ترتبط بقرار منسوب إلى المدير الجديد للمؤسسة، يقضي بعدم إعادة إدماج التلاميذ المعنيين، مشيرين إلى أنهم لم يتوصلوا، بحسب إفاداتهم، بقرارات مكتوبة توضح أسباب الرفض، كما يطالبون بالكشف عن المساطر التربوية والإدارية التي جرى اعتمادها في معالجة ملفات أبنائهم.
وأعربت الأسر المعنية عن تخوفها من انعكاسات هذه الوضعية على المسار الدراسي لأبنائها، مطالبة الجهات المسؤولة بتوضيحات رسمية بشأن أسباب عدم السماح لهم بالعودة إلى مقاعد الدراسة، وتحديد الحلول الممكنة لضمان حقهم في متابعة تعليمهم.
“الفرصة الثانية” تثير تساؤلات بشأن مصير التلاميذ
وتأتي هذه القضية في سياق النقاش الدائر حول سبل الحد من الهدر المدرسي وإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة، خاصة في ظل المبادرات الرامية إلى منح هذه الفئة فرصاً جديدة لاستكمال مسارها التعليمي والتكويني، من بينها مشروع «الفرصة الثانية» الذي أُعلن عن إحداثه بجماعة بن الطيب بإقليم الدريوش.
وفي هذا السياق، تتساءل أسر التلاميذ المعنيين عن التدابير التي يمكن اتخاذها لتمكين أبنائها من مواصلة الدراسة، وعن مدى إمكانية الاستفادة من برامج إعادة الإدماج المتاحة، بما يضمن عدم ضياع مستقبلهم الدراسي، خصوصاً أن الأمر يتعلق بأكثر من عشرين حالة، وفق المعطيات التي يتداولها أولياء الأمور.
توجيه بعض التلاميذ إلى ثانوية بودينار يثير استياء الأسر
وفي إفادة لأحد التلاميذ المعنيين، أوضح أنه تلقى جواباً يفيد بتعذر مواصلة الدراسة بثانوية تمسمان التأهيلية، مع توجيهه نحو ثانوية بودينار، وهو ما أثار تساؤلات لدى بعض الأسر بشأن ظروف هذا التوجيه وانعكاساته على التلاميذ.
وترى الأسر المعنية أن أي إجراء يتعلق بتغيير المؤسسة التعليمية ينبغي أن يتم وفق مساطر واضحة، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والجغرافية للتلاميذ، وضمان استمرارهم في الدراسة دون انقطاع.
كما عبّر أحد التلاميذ عن شعوره بالغبن إزاء الوضعية التي وجد نفسه فيها، مطالباً بإنصافه وزملائه، وإيجاد حل يسمح لهم باستئناف دراستهم ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بمستقبلهم التعليمي.
مطالب بفتح تحقيق وتدخل المديرية الإقليمية
وأمام استمرار حالة القلق، يطالب عدد من آباء وأمهات وأولياء الأمور بتدخل عاجل من المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الدريوش، من أجل التحقق من ملابسات القضية، والوقوف على مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، وتوضيح أسباب عدم إعادة إدماج التلاميذ المعنيين.
كما وجّه أولياء الأمور نداءً إلى رئيس جماعة تمسمان للتدخل والمساهمة في إيجاد حل لهذا الملف، والترافع من أجل ضمان حق أبناء المنطقة في التعليم، داعين في الوقت ذاته الجهات التربوية المختصة إلى الاستماع إلى الأسر والتلاميذ المعنيين، وتقديم توضيحات رسمية بشأن وضعيتهم.
وتضع هذه القضية مستقبل أكثر من عشرين تلميذاً وتلميذة أمام تساؤلات تستدعي، بحسب الأسر المعنية، توضيحاً من الجهات المسؤولة، خاصة في ما يتعلق بأسباب رفض إعادة إدماجهم، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتفادي انقطاعهم عن الدراسة.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من إدارة المؤسسة أو المديرية الإقليمية للتعليم، تتواصل مطالب الأسر بالتدخل العاجل لمعالجة الملف، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، والبحث عن حلول تربوية وإدارية تضمن استمرار التلاميذ في مسارهم الدراسي.
فهل تتحرك المديرية الإقليمية للتعليم بإقليم الدريوش لتوضيح ملابسات هذه القضية، والحسم في وضعية التلاميذ المعنيين، بما يضمن حقهم في متابعة الدراسة؟
11/10/2026