kawalisrif@hotmail.com

القضاء الإسباني يرفض تسليم رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو … وملف القضية يزيد التوتر مع الجزائر

القضاء الإسباني يرفض تسليم رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو … وملف القضية يزيد التوتر مع الجزائر

رفضت النيابة العامة الإسبانية الاستجابة لطلب السلطات الجزائرية تسليم رجل الأعمال أيوب عيسيو، الذي أوقف على خلفية ملاحقته في قضايا فساد، معتبرة أن المعطيات المقدمة لا توفر أدلة كافية لإثبات تهم تبييض الأموال، فيما تنتظر القضية الحسم النهائي من طرف المحكمة الوطنية الإسبانية.

ووفق ما أوردته صحيفة «ذي أوبخكتيف»، فإن النيابة العامة الإسبانية خلصت، عقب دراسة الملف، إلى عدم كفاية الأدلة المتعلقة بشبهة تبييض الأموال، بينما اعتبرت أن الجرائم المحتملة الأخرى لم يعد بالإمكان متابعتها بسبب التقادم، وهو ما أضعف الأساس القانوني لطلب التسليم المقدم من الجزائر.

وكانت السلطات الإسبانية قد قررت الإفراج عن عيسيو في الرابع من شتنبر الماضي، بناء على طلب النيابة العامة، بعدما أمضى عدة أسابيع في الحبس المؤقت بسجن بريانس 1. غير أن الإفراج عنه لم يكن مطلقاً، إذ أُخضع لتدابير احترازية تضمنت سحب جواز سفره وإلزامه بالمثول أمام القضاء كل أسبوعين.

وفي مقابل ذلك، تحرك دفاع رجل الأعمال، الذي يتولى تمثيله المحامي الإسباني سيزار أغويري، للمطالبة باسترجاع جواز سفر موكله وإعادة النظر في القيود المفروضة عليه. من جهته، أكد عيسيو استعداده للبقاء رهن إشارة القضاء الإسباني، مع الالتزام بكافة الإجراءات والالتزامات القانونية المقررة في حقه.

وتتجاوز تداعيات هذه القضية الجانب القضائي، في ظل تزامنها مع تعثر مسار التقارب الدبلوماسي بين مدريد والجزائر. فقد قررت الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، تأجيل الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين إلى أجل غير مسمى، بعدما كان مقرراً عقده يومي 20 و21 أكتوبر الجاري في العاصمة مدريد، رغم انطلاق التحضيرات الرسمية لهذا الموعد.

وكان سانشيز قد زار الجزائر في 20 يوليوز الماضي، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس عبد المجيد تبون، اتفق خلالها الطرفان على استئناف القمم الثنائية التي ظلت معلقة منذ أبريل 2018، في خطوة كانت تعكس توجهاً نحو إعادة تنشيط العلاقات بين البلدين.

غير أن قضية عيسيو أضافت ملفاً جديداً إلى القضايا الخلافية بين الطرفين، بعدما أثار الإفراج عنه، بحسب مصادر دبلوماسية نقلت عنها الصحيفة الإسبانية، استياء لدى السلطات الجزائرية. ومن شأن رفض النيابة العامة الإسبانية طلب التسليم أن يزيد من تعقيد الملف، في انتظار ما ستقرره المحكمة الوطنية بشأنه.

وكان رجل الأعمال الجزائري قد أوقف في نهاية يوليوز الماضي، لدى عودته من رحلة إلى المغرب، تنفيذاً لمذكرة توقيف دولية أصدرتها السلطات الجزائرية على خلفية قضايا فساد. في المقابل، تمسك دفاعه بوجود خلفيات سياسية وراء ملاحقته، رابطاً القضية بنشاطه المعارض للسلطات الجزائرية.

وتشير المعطيات الواردة في الملف إلى أن القضاء الجزائري سبق أن أصدر أحكاماً غيابية متعددة بحق عيسيو في قضايا مختلفة، إلى جانب إصدار أوامر دولية لتوقيفه، بينما يظل المسار القضائي الجاري في إسبانيا مرتبطاً بتقييم الأدلة المقدمة وبالقرار النهائي المنتظر بشأن طلب تسليمه.

وكالات :

11/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts