kawalisrif@hotmail.com

سبتة :     قبل ساعات من وصول الملك فيليبي السادس .. إسبانيا تُعيد 348 “حراك” إلى المغرب عبر معبر تارخال

سبتة : قبل ساعات من وصول الملك فيليبي السادس .. إسبانيا تُعيد 348 “حراك” إلى المغرب عبر معبر تارخال

في عملية أمنية واسعة سبقت الزيارة الملكية المرتقبة إلى سبتة المحتلة، وضعت السلطات الإسبانية حداً لوجود آخر تجمع عشوائي كبير للمهاجرين بالمدينة، بعدما باشرت إخلاء مخيم “إيل غوانو” ، في تدخل أسفر عن التعامل مع نحو 600 شخص، وسط إجراءات أمنية ولوجستية غير مسبوقة.

وكشف مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، دافيد دي لا إنسينا، أن العملية انتهت بإعادة 348 مهاجراً بالغاً إلى المغرب بشكل طوعي، فيما جرى تسليم 178 قاصراً إلى سلطات المدينة من أجل التكفل بهم، بينما تقدم 82 شخصاً بطلبات للحصول على اللجوء، ونُقلوا إلى الخيام المتاحة بمنطقة «لوما كولمينار»، وفق ما أوردته صحيفة «إيل إسبانيول».

وحشدت السلطات الإسبانية إمكانات بشرية وأمنية كبيرة لإنجاح عملية الإخلاء، بمشاركة أكثر من 400 عنصر، بينهم 350 عنصراً من الشرطة الوطنية و50 عسكرياً نشرتهم وزارة الدفاع، فضلاً عن ثلاثة زوارق تابعة للحرس المدني البحري، وعناصر الشرطة المحلية، وفرق الإطفاء والنظافة والإسعاف، إلى جانب العاملين في مراكز رعاية القاصرين.

وحاولت السلطات تقديم التدخل باعتباره عملية جرت دون مواجهات عنيفة، إذ نقلت الصحيفة عن المندوب الحكومي تأكيده أن الشرطة نفذت الإخلاء «دون ركض ولا استخدام للقوة»، مع التشديد على ضرورة ضمان حقوق المهاجرين وعناصر الأمن خلال العمليات المماثلة مستقبلاً.

ولم تقتصر العملية على إخلاء المخيم، بل امتدت إلى إزالة مخلفاته، بعدما باشرت مصالح البيئة رفع أكثر من 105 أطنان من النفايات المتراكمة بموقع مصنع «إيل غوانو» القديم، في خطوة تروم إنهاء مظاهر التجمع العشوائي بالمكان.

ويكتسي هذا التدخل أهمية خاصة، باعتبار أن المخيم كان آخر التجمعات العشوائية الكبرى للمهاجرين في المنطقة، بعد إخلاء شاطئي «إيل ترامبولين» و«بينيتيز» خلال الأسبوع الماضي، في إطار سلسلة عمليات تستهدف تفكيك مواقع تجمع المهاجرين داخل المدينة.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، قبل ساعات من الزيارة المرتقبة للملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة، اليوم الثلاثاء، ما يضع ملف الهجرة في صلب المشهد المحلي بالتزامن مع الاستعدادات الأمنية والمؤسساتية المصاحبة للزيارة.

ورغم إخلاء المخيم، لا تزال القضية مفتوحة على تطورات أخرى، في ظل استمرار وجود عشرات المهاجرين داخل الغابات المحيطة بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن الخطوات المقبلة للسلطات الإسبانية في التعامل مع هذه التجمعات، ومدى قدرة عمليات الإخلاء على وضع حد نهائي لعودة المخيمات العشوائية بالمدينة.

13/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts