كشفت مصادر مطلعة لكواليس الريف أن عددا من مشاريع تهيئة الطرق والمسالك القروية وتجهيز الأراضي الفلاحية في مناطق بالشمال تعرف توقفا متواصلا منذ انطلاق الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر الماضي. وأرجعت المصادر هذا التعثر إلى عدم صرف الاعتمادات المالية المخصصة للشركات المكلفة بإنجاز الأشغال، بسبب الجمود الذي طال الميزانيات المرتبطة بهذه المشاريع.
وأوضحت المصادر أن المقاولات الفائزة بصفقات تهيئة المدارات السقوية وإنجاز الطرق والمسالك القروية تخشى استمرار توقف الأوراش، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. واستحضرت الخسائر التي تكبدتها شركات خلال السنة الماضية، بعدما تسببت الأمطار والفيضانات في جرف وإتلاف مشاريع كانت قد بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، محذرة من تكرار السيناريو نفسه إذا لم تستأنف الأشغال في الوقت المناسب.
وربطت المصادر توقف المشاريع بالصراعات السياسية والتجاذبات التي رافقتها، إلى جانب مخاوف أثارتها أحزاب ومرشحون بشأن احتمال توظيفها لأغراض انتخابية. ورجحت أن تسارع الحكومة المرتقب تشكيلها برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري إلى الإفراج عن الاعتمادات المالية الضرورية، بما يسمح باستئناف الأوراش واستكمالها قبل موسم الأمطار، في وقت يترقب فيه قطاع الفلاحة والتنمية القروية تعيين المسؤول الحكومي الجديد خلفا لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تولى تدبيره لأكثر من عقدين.
14/10/2026