شرعت سلطات إقليمية وجهوية في تفعيل تعليمات جديدة صادرة عن المصالح المركزية لوزارة الداخلية، تروم تشديد الرقابة على الدعم المالي الذي تخصصه الجماعات الترابية لجمعيات المجتمع المدني، والحد من الاختلالات المحتملة في توزيع الإعانات. وتشمل الإجراءات إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لتدقيق قبلي وبعدي، بما يضمن توجيه الأموال العمومية إلى جمعيات نشيطة ومشاريع تحقق أثرًا ملموسًا، مع التحقق من الوضعية القانونية للهيئات المستفيدة ومدى احترامها لأهدافها المعلنة.
وباشرت عمالات بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة توجيه مراسلات إلى رؤساء الجماعات، تحثهم على اعتماد معايير واضحة وشفافة لانتقاء الجمعيات وربط التمويل بطبيعة البرامج والأنشطة المقترحة ونتائجها المنتظرة. كما شددت التوجيهات على ضرورة احترام الاختصاصات الذاتية والمشتركة والمنقولة للجماعات، وفق القانون التنظيمي رقم 113.14، ومراعاة الاعتمادات المالية المتاحة، إلى جانب إخضاع اتفاقيات الشراكة التنموية والاستثمارية لدراسة اللجان التقنية المختصة قبل المصادقة عليها واستكمال إجراءات التأشير.
وتفرض التعليمات تعزيز المراقبة بعد صرف الدعم، من خلال إلزام الجمعيات المستفيدة بتقديم تقارير أدبية ومالية مفصلة بشأن تنفيذ المشاريع الممولة، مرفقة بالوثائق التي تثبت أوجه صرف الأموال. كما تشمل الإجراءات التدقيق في الوضعية القانونية للجمعيات ومطابقة مكاتبها المسيرة لمحاضر الجموع العامة وأنظمتها الأساسية، مع إرفاق ملفات الاتفاقيات بنسخ من الوصول النهائية والتصريحات القانونية وبطاقات التعريف الوطنية لأعضاء المكاتب المسيرة. وتهدف هذه التدابير إلى تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من الدعم، وضمان خضوع تدبير المال العام لقواعد الاستحقاق والمراقبة والمساءلة.
14/10/2026