يواجه منعم الفتاحي، الفائز بأحد المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة لإقليم الدريوش باسم حزب الاستقلال، طعناً أمام المحكمة الدستورية، على خلفية اتهامات تتعلق باستعمال صورة الملك خلال حملته الانتخابية، في قضية تعيد إلى الواجهة سابقة قضائية بارزة انتهت بإلغاء انتخاب برلماني استقلالي للسبب نفسه وبرلمانيين آخرين .
وحسب مضمون الطعن الذي اطلعت عليه جريدة “كواليس الريف” ، فإن أحد المرشحين الذين شاركوا في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، تقدم بطعن يستهدف انتخاب منعم الفتاحي، مستندا ، وفق مضمون الطعن، إلى استعمال صورة الملك في مناسبات متعددة خلال الحملة الانتخابية، من بينها المنصة الخطابية للمرشح.
وتستمد هذه القضية أهميتها من سابقة عبد الله أبو فارس، البرلماني السابق عن حزب الاستقلال بدائرة سطات، الذي قضت المحكمة الدستورية بإلغاء انتخابه عقب اقتراع 7 أكتوبر 2016، بعدما تبين أنه يستعرض فيه برنامجه الانتخابي، مرفقاً بصورة يظهر فيها وهو يخطب أمام عدد من الحاضرين وبجانبه صورة الملك.
واستند القرار إلى المادتين 32 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب و118 من القانون رقم 57.11، المرتبطة بضوابط الحملات الانتخابية واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية، ولا سيما ما يتعلق بمنع استعمال الرموز الوطنية في البرامج المخصصة للفترة الانتخابية والحملة الانتخابية.
وانتهت المحكمة الدستورية، في تلك القضية، إلى إلغاء انتخاب عبد الله أبو فارس والأمر بتنظيم انتخابات جزئية بالدائرة الانتخابية سطات لشغل المقعد الشاغر.
وتعيد هذه السابقة طرح تساؤلات بشأن المآل المحتمل للطعن المقدم ضد منعم الفتاحي، ومدى كفاية الأدلة التي يستند إليها الطاعن لإثبات وجود مخالفة انتخابية مماثلة .
وبين سابقة سطات وأخرى عديدة ، والطعن الجديد بإقليم الدريوش، تتجه الأنظار إلى القضاء الدستوري لمعرفة ما إذا كانت القضية ستفضي إلى قرار مماثل، أم أن معطيات الملف ستقود إلى نتيجة مختلفة.
14/10/2026