kawalisrif@hotmail.com

وجدة :      الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق تصعّد لهجتها دفاعاً عن حقوق الشغيلة وتحذر من الاختلالات المهنية والاجتماعية

وجدة : الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق تصعّد لهجتها دفاعاً عن حقوق الشغيلة وتحذر من الاختلالات المهنية والاجتماعية

جدد الاتحاد الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق تشبثه بمواصلة النضال دفاعاً عن كرامة الشغيلة وحقوقها الاجتماعية والمهنية ومكتسباتها النقابية، في ظل ما وصفه باستمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع مظاهر الهشاشة والاحتقان في عدد من القطاعات. كما دعا إلى فتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول، والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لمختلف الفئات العاملة.

وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عن مكتبه الجهوي بتاريخ 10 أكتوبر 2026، أن الظرفية الراهنة تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار البطالة وضعف فرص الشغل، فضلاً عن تفاقم الاختلالات الاجتماعية والمهنية، واستمرار ما اعتبره مظاهر للاستغلال والتضييق على الحريات النقابية. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن الكرامة الإنسانية، وتحقق العدالة الاجتماعية، وتحسن ظروف العمل في مختلف القطاعات.

أوضاع مقلقة في القطاع الفلاحي ومطالب بالتدخل لحماية الأجراء

وسجل البيان استمرار معاناة العاملات والعمال في القطاع الفلاحي بإقليم بركان، بسبب ما وصفه بعدم احترام الحد الأدنى القانوني للأجر، والتأخر في صرف المستحقات المالية، وعدم التصريح ببعض الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب استمرار مظاهر الهشاشة وغياب شروط الحماية الاجتماعية والصحية.

كما نبه الاتحاد إلى الأوضاع التي تعيشها فئات من العاملات والعمال داخل عدد من الشركات، في ظل تعثر تنفيذ الاتفاقات المبرمة والتماطل في تسوية الملفات العالقة، مطالباً الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، وصون حقوق الأجراء، والتصدي للطرد التعسفي والتضييق على الحريات النقابية.

وامتدت انشغالات الاتحاد الجهوي إلى العاملين في قطاعات الحراسة والنظافة والطبخ والتدبير المفوض، فضلاً عن قطاعات الصحة والتعليم والمياه والغابات والجماعات الترابية، حيث أكد ضرورة التقيد بمقتضيات مدونة الشغل، والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وصرف الأجور والتعويضات المستحقة، وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي لمختلف الفئات.

اختلالات في تدبير قطاع التعليم ومطالب بإنصاف نساء ورجال التعليم

وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، سجل الاتحاد الجهوي استمرار اختلالات في تدبير الشأن التعليمي على المستويين الجهوي والإقليمي، معتبراً أن انعكاساتها السلبية تطال ظروف اشتغال نساء ورجال التعليم، كما تؤثر على السير العادي للمؤسسات التعليمية.

وأثار البيان مجموعة من الإشكالات المرتبطة بظروف العمل والخصاص في الموارد البشرية، إلى جانب ممارسات وصفها بالمسيئة لكرامة العاملين بالقطاع، داعياً إلى تسوية الملفات العالقة، وتحسين ظروف الاشتغال، وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية.

وشدد الاتحاد على أن معالجة هذه الاختلالات تقتضي اتخاذ تدابير عملية من شأنها توفير بيئة تعليمية سليمة، تحفظ كرامة العاملين وتدعم جودة المرفق العمومي، بما يستجيب لانتظارات الشغيلة ويعزز شروط الاستقرار المهني داخل المؤسسات التعليمية.

موظفو التعليم العالي والأحياء الجامعية ينتظرون نظامهم الأساسي

وأولى الاتحاد الجهوي اهتماماً خاصاً بملف موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، مجدداً رفضه لما وصفه بسياسة التسويف والمماطلة في إخراج النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة، ومندداً باستمرار التفاوت في توزيع التعويضات والامتيازات لفائدة فئات محددة، في وقت لا تزال فيه مطالب مهنية واجتماعية أخرى تنتظر التسوية.

كما انتقد تعثر الحوار الاجتماعي برئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، وعدم الوفاء بالالتزامات ومخرجات الحوارات السابقة، داعياً إلى استئناف حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية ومنصفة للملفات العالقة، ويكرس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات العاملة بمؤسسات التعليم العالي والأحياء الجامعية.

وطالب البيان بالتعجيل بإخراج النظام الأساسي المرتقب، بما يستجيب لتطلعات الموظفات والموظفين، وينصف مختلف الفئات، ويحافظ على الحقوق والمكتسبات، ويسهم في تحسين الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية للعاملين في هذا القطاع.

رفض احتكار مناصب المسؤولية والمطالبة بالشفافية في التكليفات الإدارية

وفي سياق متصل، انتقد الاتحاد ما اعتبره استمراراً لاحتكار مناصب المسؤولية وتدبير التكليفات الإدارية بعيداً عن مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، عوض فتح باب الترشيح أمام الموظفات والموظفين لشغل المناصب الشاغرة، وفق معايير واضحة ترتكز على الكفاءة والاستحقاق.

وأكد أن إرساء حكامة جيدة داخل المؤسسات الجامعية يقتضي احترام مبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص، وإتاحة المجال أمام مختلف الموظفات والموظفين للتنافس على تحمل المسؤوليات وفق ضوابط معلنة ومنصفة، بعيداً عن الممارسات التي من شأنها تكريس التمييز أو الإضرار بالاستقرار المهني.

كما جدد الاتحاد رفضه لأي تضييق على العمل النقابي أو تعطيل للحوار الاجتماعي، معتبراً أن احترام الحريات النقابية يشكل مدخلاً أساسياً لتحسين المناخ المهني وتعزيز الثقة بين الإدارة وممثلي الموظفات والموظفين.

رفض فرض «التوقيت الميسر» والتحذير من خوصصة الخدمات الجامعية

وبخصوص تدبير المرفق الجامعي، أعلن الاتحاد الجهوي رفضه للتوجهات التي يرى أنها تمس بطبيعة الجامعة العمومية، وفي مقدمتها فرض نظام «التوقيت الميسر» على الموظفين والأجراء دون مراعاة كافية لظروفهم الاجتماعية والمهنية.

كما عبر عن رفضه لأي توجه نحو خوصصة الخدمات الجامعية أو تدبيرها بأساليب قد تهدد حقوق المرتفقين ومكتسباتهم، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الجامعة العمومية باعتبارها مرفقاً أساسياً لخدمة المجتمع، وضمان استمرارية خدماتها في إطار يحترم حقوق الموظفين والأجراء ويصون كرامتهم.

واعتبر الاتحاد أن تدبير المؤسسات الجامعية وخدماتها ينبغي أن يقوم على ضمان استمرارية المرفق العمومي، واحترام الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين، وصون المكتسبات التي راكمتها الشغيلة، مع مراعاة ظروفها ومتطلباتها الاجتماعية والمهنية.

تضامن نقابي ومطالبة بتنفيذ الاتفاقات وفتح حوار اجتماعي جاد

وفي ختام مواقفه، أكد الاتحاد الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق تضامنه مع مختلف الفئات المتضررة، مجدداً التزامه بمواصلة التنسيق والترافع دفاعاً عن الحقوق الاجتماعية والمهنية، واحترام الحريات النقابية، والتصدي لمختلف أشكال التمييز والاستغلال والتهميش.

ودعا الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة الملفات العالقة، وتنفيذ الاتفاقات السابقة، وفتح قنوات الحوار الاجتماعي، واتخاذ إجراءات عملية لتحسين الأجور وظروف العمل والحماية الاجتماعية، بما يضمن الإنصاف والاستقرار المهني والاجتماعي للعاملات والعمال.

وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن صون كرامة الشغيلة وحماية حقوقها ومكتسباتها يستلزمان إرادة حقيقية للإصلاح، وحواراً اجتماعياً منتظماً ومسؤولاً، والتزاماً فعلياً بتنفيذ الاتفاقات، مشدداً على مواصلة النضال النقابي الوحدوي دفاعاً عن العدالة الاجتماعية والحقوق والحريات النقابية.

 

14/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts