kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   “قليش” جديد تفوح رائحته في كلية الآداب بجامعة محمد الأول .. مطالب بفتح تحقيق في سلك الدكتوراه

وجدة : “قليش” جديد تفوح رائحته في كلية الآداب بجامعة محمد الأول .. مطالب بفتح تحقيق في سلك الدكتوراه

تثير مباريات الولوج إلى سلك الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة موجة من الجدل في أوساط الطلبة الباحثين، على خلفية اتهامات بوجود اختلالات في معايير الانتقاء، وشبهات تتعلق بتكافؤ الفرص ومدى احترام الضوابط المنظمة للترشح، وسط مطالب بتدخل وزارة التعليم العالي والجهات القضائية المختصة للتحقيق في هذه المعطيات وتحديد المسؤوليات.

وبحسب مصادر “كواليس الريف” من أوساط طلابية، فإن عدداً من المرشحين يعترضون على اعتماد شرط تحديد سن الترشح في 45 سنة، معتبرين أنه لا يستند، حسب قولهم، إلى مقتضيات واضحة في النصوص المنظمة لسلك الدكتوراه، وأن من شأنه إقصاء فئات من الطلبة الباحثين دون مبررات علمية واضحة.

وتتركز أبرز الانتقادات الموجهة إلى هذه المباريات حول ما يصفه الطلبة بالتطبيق الانتقائي لهذا الشرط، إذ يؤكدون أنه جرى اعتماده في بعض المختبرات، في مقابل عدم تطبيقه في مختبرات أخرى تابعة لقطب الدكتوراه نفسه، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن توحيد معايير الانتقاء واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.

كما تتحدث التفاصيل عن حالات لمرشحين تجاوزوا السن المحدد، قيل إنهم استفادوا من استثناءات في عملية الانتقاء، الأمر الذي يستدعي، بحسب أصحاب هذه الانتقادات، توضيح الأسس القانونية والمعايير المعتمدة في قبول الملفات، والكشف عن مدى خضوع جميع المرشحين للشروط نفسها دون تمييز.

وفي السياق ذاته، تشير مصادر أخرى موثوقة من داخل الكلية إلى استفادة أشخاص من وضعيات خاصة، من بينهم أستاذ جامعي يسعى إلى نيل دكتوراه ثانية، ويُقال إنه يشغل موقعاً دينياً بارزاً بإحدى الزوايا في الجهة الشرقية، فضلاً عن نقابي ينشط في قطاع الصحة بمدينة وجدة. ويرى أصحاب هذه الروايات أن هذه الحالات تستوجب التحقق من ظروف الانتقاء ومدى احترام مبدأ الاستحقاق، دون أن يشكل تداولها وحده دليلاً على وجود تدخلات غير مشروعة.

وتتجاوز التساؤلات المطروحة مسألة تحديد السن لتشمل، وفق المعطيات نفسها، شبهات بشأن احتمال وجود تأثير للعلاقات الشخصية والنفوذ في بعض قرارات الانتقاء، إلى جانب ادعاءات تستوجب التحقق من صحتها بشأن نزاهة تدبير مباريات الولوج إلى سلك الدكتوراه. وفي هذا الإطار، تبرز مطالب بالكشف عن طبيعة العلاقة بين مسؤول إداري ومسؤول بإحدى المختبرات المعنية، والتحقق مما إذا كانت هناك أي تدخلات أثرت في نتائج الانتقاء أو أخلّت باستقلالية المساطر المعتمدة.

وأمام هذه المعطيات، يطالب طلبة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والجهات القضائية المختصة بالتدخل، وفتح تحقيق محايد في شروط الولوج إلى سلك الدكتوراه، مع التدقيق في مشروعية تحديد السن، ومدى توحيد تطبيقه بين المختبرات، والوقوف على الأسس التي استندت إليها قرارات قبول بعض المرشحين أو إقصاء آخرين.

وفي خطوة ترمي إلى توثيق ما يعتبره خروقات في عملية الانتقاء، أفادت المعطيات المتداولة بأن أحد الطلبة الذين جرى إقصاؤهم بسبب عامل السن استعان بمفوض قضائي لتوثيق بعض الوقائع داخل الكلية، تمهيداً للجوء إلى القضاء للطعن في قانونية الشروط المعتمدة ومدى انسجامها مع النصوص المنظمة للتكوين في سلك الدكتوراه.

وتضع هذه القضية، في حال تأكد المعطيات المثارة بشأنها، مسألة الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التكوين الجامعي المتخصص أمام اختبار حقيقي، في انتظار توضيحات الجهات المسؤولة بشأن الأساس القانوني للمعايير المعتمدة، ومدى احترامها للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.

ويبقى الحسم في هذه الاتهامات رهيناً بما قد تسفر عنه التحقيقات والتوضيحات الرسمية، بما يضمن حماية حقوق المرشحين وصون مصداقية البحث العلمي داخل الجامعة.

15/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts