أكد اليزيد الراضي، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى بالمغرب، أن الإفتاء يشكل ركيزة أساسية للتوعية الدينية وتوضيح الحقوق والواجبات، بما يسهم في ترشيد سلوك الأفراد والمجتمعات. وأوضح، خلال افتتاح ملتقى الفتوى المؤسسية رافدا للسلم والتعايش، الذي نظمه مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بشراكة مع المجلس العلمي الأعلى، الخميس بالرباط، أن الفتوى تحتاج إلى الحماية من الانحراف والتطرف، وإسنادها إلى العلماء المؤهلين ضمن مؤسسات منظمة تضمن ضبط قواعدها ومراعاة مقاصد الشريعة ومآلات الأحكام، بعيدا عن الاجتهادات الفردية غير المنضبطة والانفعالات المتسرعة.
وشدد الراضي على أن الفتوى المؤسسية تسهم في ترسيخ التوازن النفسي والاجتماعي، والحد من مظاهر الغلو والتعصب، وتعزيز قيم التضامن والتعاون والتسامح والاحترام المتبادل. واعتبر أن الإفتاء المنضبط يساعد على بناء مجتمع متماسك، ويكرس فهما معتدلا للدين ييسر تطبيق تعاليمه ويدعم التعايش والسلم، مشيرا إلى أن المغرب اختار تنظيم هذا المجال من خلال إحداث الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء داخل المجلس العلمي الأعلى، وإسناد إصدار الفتاوى المتعلقة بالشؤون العامة إليها حصريا، فيما تتولى المجالس العلمية الجهوية والمحلية الإجابة عن الأسئلة الدينية والفقهية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
وأضاف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى أن هذا التنظيم أسهم في ضبط ممارسة الإفتاء والحد من الفوضى والاضطراب، كما عزز ثقة المغاربة في المؤسسات الدينية الرسمية، وشجعهم على توجيه أسئلتهم إليها، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي والتعايش وتبادل المصالح. وفي ختام كلمته، نوه الراضي بدور الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، في رعاية السلم والتعايش والسهر على توفير الأمن والاستقرار والرخاء، مؤكدا أهمية مواصلة حماية الفتوى المؤسسية باعتبارها إحدى ركائز الاعتدال الديني والتماسك المجتمعي.
16/10/2026