أفادت تقارير إعلامية بأن المفاوضات بين المغرب وإسرائيل بشأن اقتناء القوات المسلحة الملكية منظومة الدفاع الجوي مقلاع داوود بلغت مراحل متقدمة، مع اقتراب الطرفين من حسم عدد المنظومات المطلوبة والسعر النهائي والتفاصيل التقنية للصفقة، وفق ما أورده موقع الدفاع العربي في 15 أكتوبر 2026. وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع اهتمام إعلامي بما طُرح على هامش معرض مراكش الدولي للطيران، غير أنه لم يصدر تأكيد رسمي بشأن إتمام الاتفاق. وتتميز المنظومة، وفق المواصفات المتداولة، بمدى اعتراض يصل إلى نحو 300 كيلومتر وارتفاع يبلغ 75 كيلومترا، بما قد يوسع قدرات المغرب على مواجهة التهديدات الجوية والصاروخية بعيدة المدى.
وتشير التحليلات العسكرية إلى أن إدخال مقلاع داوود، في حال تأكيد الصفقة، قد يعزز منظومة الدفاع الجوي المغربية متعددة الطبقات، إلى جانب أنظمة باراك إم إكس وسبايدر وميكا، ورادارات متطورة من بينها إل إم إس 2084، التي يصل مداها الأقصى إلى 470 كيلومترا. ويعتمد هذا التوجه على تنويع أنظمة الرصد والاعتراض ومصادر التسليح، مع تطوير آليات لدمجها ضمن شبكة موحدة للقيادة والسيطرة تتيح تبادل البيانات وتنسيق التعامل مع الأهداف. غير أن تعدد المنظومات يفرض تحديات تقنية تتعلق بضمان التوافق بينها وتسريع اتخاذ القرار وتوزيع مهام الاعتراض بكفاءة.
واستحضرت التقارير التجربة اليونانية في هذا المجال، إذ أعلنت أثينا عن مشروع دفاعي مع إسرائيل يحمل اسم درع أخيل، وتقدر قيمته بما بين 3.5 و4.8 مليارات دولار، ويشمل منظومات مقلاع داوود وباراك إم إكس وسبايدر ورادارات إل إم إس 2084، ضمن شبكة متكاملة للإنذار والرصد والاعتراض. ويستهدف المشروع توحيد عمل هذه الأنظمة عبر منظومة قيادة وسيطرة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما قد يستغرق تسليم المعدات ودمجها نحو ثلاث سنوات. وبالنسبة إلى المغرب، فإن إتمام صفقة مقلاع داوود سيظل رهينا بالتأكيد الرسمي، وقد يشكل خطوة إضافية لتوسيع التغطية الدفاعية ومواجهة طيف متنوع من التهديدات، تشمل الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة.
16/10/2026