أُفرج عن عشرة مهاجرين مغاربة، ينحدر معظمهم من نواحي القصر الكبير، كانوا محتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي الليبي بمدينة تاجوراء شمال غربي البلاد، قبل ترحيلهم إلى المغرب خلال الأسبوع الجاري. وأفادت مصادر من الجالية المغربية بليبيا أن عودة هؤلاء جاءت عقب تدخل أفراد من الجالية، الذين استعانوا بمحامٍ وتكفلوا بحجز تذاكر السفر، بعدما حصل المعنيون بالأمر على تصاريح مرور من القنصلية العامة المغربية بطرابلس.
وكشفت المصادر ذاتها أن عددا من الشباب المغاربة يتوجهون إلى ليبيا أملا في الوصول إلى أوروبا عبر سواحلها، مستعينين بشبكات لتهريب البشر تنشط بين ليبيا والمغرب، مقابل مبالغ قد تصل إلى عشرة ملايين سنتيم. وأضافت أن الأمن الداخلي الليبي اعتقل 167 مهاجرا خلال مداهمات نُفذت في نونبر من العام الماضي، بناء على معلومات مرتبطة بخلافات بين شبكات التهريب، قبل ترحيل مئة منهم على دفعتين، بينما ظل 67 آخرون رهن الاحتجاز، وفق المعطيات المقدمة، فضلا عن مهاجرين يُعتقد أنهم محتجزون في سجون غير نظامية تديرها جهات مجهولة.
وبحسب المصادر نفسها، تستقطب شبكات تهريب المهاجرين الشباب المغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات الدردشة التي تعرض تفاصيل الرحلات وتكاليفها، قبل أن يجد بعضهم أنفسهم ضحايا للاحتجاز والابتزاز. وأوضحت أن مهاجرين يتعرضون، فور وصولهم إلى الأراضي الليبية، لتجريدهم من وثائقهم وأموالهم، ثم احتجازهم في مراكز تقع غالبا خارج سيطرة حكومة الوحدة الوطنية، مع مطالبة أسرهم في المغرب بدفع فدية مقابل إطلاق سراحهم. كما تحدثت عن شبكات يقودها أشخاص معروفون في أوساط المهاجرين بألقاب من بينها الحاج مهند والحاج عبد الله والحاج رياض، مشيرة إلى أن بعض المحتجزين يتعرضون أيضا للبيع بين مجموعات مسلحة، في ظل مخاطر الاتجار بالبشر وتعدد الجهات المتورطة في هذه الأنشطة.
17/10/2026