أعلنت كوريا الشمالية إجراء اختبار لنظام طوربيد موجه جديد يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد الأهداف وتوجيه السلاح، في خطوة تعكس تسارع برامجها العسكرية. وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن التجربة أُجريت الخميس تحت الماء، بهدف التحقق من التحديثات التقنية لنظام زام-2.0 فائق السرعة، مشيرة إلى أن الاختبارات شملت تحسين كفاءة الدفع وأداء منظومة الصاروخ، بعد أكثر من 180 جولة اختبار خلال السنوات الخمس الماضية. ويأتي هذا التطور بعد إعلان بيونغ يانغ إطلاق صواريخ كروز استراتيجية من غواصات، واختبار صاروخ فرط صوتي متوسط المدى يعتمد بدوره على الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن إدماج الذكاء الاصطناعي في الطوربيدات قد يمنحها قدرة أكبر على التمييز بين الأهداف الحقيقية والطُعم الخادع، وتنفيذ مناورات تزيد صعوبة اعتراضها. وأوضح خبراء أن بيونغ يانغ تستثمر في تطوير أسلحة قادرة على تهديد القطع العسكرية الأميركية، وسط تقديرات بشأن استفادتها من دعم عسكري روسي مقابل إرسال قوات لمساندة موسكو في حرب أوكرانيا. وفي المقابل، تواجه هذه الأنظمة تحديات تقنية، أبرزها الضوضاء الناتجة عن الحركة السريعة تحت الماء، التي قد تسهّل اكتشاف الطوربيدات، بحسب خبراء كوريين جنوبيين.
وتتزامن هذه التجارب مع تصاعد سباق التسلح بين الكوريتين في مجال الأسلحة فرط الصوتية، بعدما أعلنت سيول اختبار مركبة انزلاقية من هذا النوع، فيما شككت بيونغ يانغ في بلوغها السرعات المعلنة، وهو ما نفته كوريا الجنوبية. كما تأتي التحركات العسكرية بالتزامن مع تكهنات بشأن احتمال عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال الجولة الآسيوية المرتقبة لترامب، بالتزامن مع قمة أبيك المقررة في الصين خلال نونبر. ويرجح محللون أن تسعى بيونغ يانغ إلى إبراز تفوقها العسكري على سيول قبل أي محادثات محتملة مع واشنطن.
17/10/2026