kawalisrif@hotmail.com

فضيحة عنصرية تهز إسرائيل … إعلامي يصف رئيس الأركان السابق بـ”القرد” ويزجّ بأصوله المغربية في معركة سياسية مشتعلة !

فضيحة عنصرية تهز إسرائيل … إعلامي يصف رئيس الأركان السابق بـ”القرد” ويزجّ بأصوله المغربية في معركة سياسية مشتعلة !

في مشهد صادم يكشف حدة الصراعات داخل إسرائيل، فجّر إعلامي إسرائيلي موجة من الغضب بعدما وجّه إهانة إلى غادي أيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب “يشار!”، لم تتوقف عند شخصه، بل امتدت إلى أصوله المغربية، لتتحول تصريحات تلفزيونية إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً بشأن العنصرية والانقسامات العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي.

ووفق المعطيات التي أوردها موقع إخباري إسرائيلي، أطلق يانون ماغيل، مقدم البرامج في القناة الإسرائيلية 14، تصريحات مهينة بحق أيزنكوت خلال برنامج “الوطنيون”، مساء السبت، واصفاً إياه بـ”القرد”، قبل أن يربط ذلك بأصوله المغربية، في تصريحات أثارت اتهامات بالعنصرية والإساءة إلى اليهود ذوي الأصول الشرقية.

ولم تقتصر أبعاد الواقعة على الإهانة الشخصية، بل امتدت إلى استحضار الخلفية المغربية لأيزنكوت في سياق سجال سياسي محتدم، ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً قديماً بشأن التمييز بين مكونات المجتمع الإسرائيلي، في ظل استمرار حضور الانقسامات ذات الخلفيات العرقية والثقافية في الحياة السياسية والإعلامية.

وردّ أيزنكوت على التصريحات بلهجة حادة، معتبراً أنها تعكس مستوى متدنياً من الخطاب، ومشيراً إلى أن المشكلة لا تكمن في ماغيل وحده، بل في الجهة التي تقف وراءه. كما تعهّد بالعمل على إحداث تغيير سياسي داخل إسرائيل، في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة بين المعسكرات المتنافسة.

وسرعان ما دخل حزب “يشار!” على خط المواجهة، مندداً بما اعتبره خطاباً عنصرياً يعيد إلى الأذهان سجالات قديمة استهدفت اليهود الشرقيين، ومستحضراً واقعة تعود إلى نحو 45 عاماً، حين أثار الفنان الإسرائيلي الراحل دودو طوباز جدلاً بسبب تعبير مهين استُخدم بحق هذه الفئة من المجتمع.

كما انضم زعيم المعارضة يائير لابيد ومسؤولون سياسيون آخرون إلى موجة الانتقادات، وسط اتهامات لماغيل بتأجيج الكراهية، وانتقادات لصمت مسؤولين في الحكومة وحزب الليكود عن التصريحات، بحسب المعطيات المنشورة.

وفي محاولة لاحتواء العاصفة، قدّم ماغيل تفسيراً لتصريحاته، مؤكداً أنه استخدم التعبير بقصد تصوير أيزنكوت، وفق روايته، باعتباره شخصاً يجري التحكم فيه من وراء الكواليس، نافياً أن يكون هدفه توجيه إهانة عنصرية. غير أن هذا التفسير لم يضع حداً للجدل، خصوصاً في ظل اقتران العبارة بالإشارة إلى أصول أيزنكوت المغربية والشرقية.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على حدة الاحتقان الذي يطبع المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث تتداخل الحسابات الحزبية مع حساسيات الهوية والأصول، فيما تتحول المنابر الإعلامية إلى ساحات لتبادل الاتهامات والإهانات، في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين مختلف التيارات السياسية.

واللافت في هذه القضية أن الأصول المغربية لأيزنكوت تحولت إلى جزء من سجال سياسي وإعلامي، ما أعاد طرح تساؤلات بشأن استمرار الصور النمطية والتمييز على أساس الخلفية العرقية داخل المجتمع الإسرائيلي، ومدى تأثير هذه الحساسيات في الخطاب العام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات تتنافس على النفوذ والقيادة.

وبينما تتواصل ردود الفعل، تضع الواقعة الخطاب الإعلامي والسياسي في إسرائيل أمام اختبار جديد، وتعيد إلى الواجهة سؤالاً ظل حاضراً في نقاشات المجتمع الإسرائيلي: هل أصبحت الأصول العائلية والخلفيات الثقافية أدوات لتصفية الحسابات السياسية، حتى داخل مجتمع يقدّم نفسه باعتباره نموذجاً للتعددية؟

18/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts