kawalisrif@hotmail.com

برلمان 2026-2031 يطوي صفحة الأمية إلا بنائب واحد .. أرقام تكشف المستوى الدراسي والأعمار والتمثيلية النسائية وممثلي الناظور في ذيل الترتيب

برلمان 2026-2031 يطوي صفحة الأمية إلا بنائب واحد .. أرقام تكشف المستوى الدراسي والأعمار والتمثيلية النسائية وممثلي الناظور في ذيل الترتيب

أفرزت التركيبة الجديدة لمجلس النواب المغربي، برسم الولاية التشريعية 2026-2031، تحولا لافتا على مستوى المؤهلات التعليمية لأعضاء المؤسسة التشريعية، بعدما تراجع عدد النواب الأميين إلى نائب واحد فقط، في وقت بات فيه الحاصلون على تعليم جامعي يشكلون النسبة الأكبر داخل المجلس.

وتكشف الأرقام المرتبطة بتوزيع النواب حسب المستوى الدراسي أن المؤسسة التشريعية تضم 394 عضوا، يتوفر 277 منهم على مستوى تعليمي جامعي، أي ما يعادل 69.87 في المائة من مجموع الأعضاء. ويعكس هذا الرقم الحضور القوي لحاملي الشهادات الجامعية داخل البرلمان الجديد، مقابل استمرار وجود فئات أخرى تتفاوت مستوياتها التعليمية.

وفي المرتبة الثانية، يأتي النواب الذين يتوفرون على مستوى تعليمي ثانوي، والبالغ عددهم 93 عضوا، بنسبة تصل إلى 23.54 في المائة، بينما يبلغ عدد النواب الذين لم يتجاوز مسارهم الدراسي المرحلة الابتدائية 24 عضوا، أي ما يعادل 6.08 في المائة. أما عدد النواب الذين لا يتوفرون على أي مستوى تعليمي، فقد تقلص إلى نائب واحد، في مؤشر على التراجع الكبير لهذه الفئة داخل المؤسسة التشريعية.

وبالنسبة إلى إقليم الناظور، تضع المعطيات المتعلقة بالمستوى الدراسي ممثليه في دائرة النقاش بشأن المؤهلات التعليمية للمنتخبين؛ إذ يتوفر محمد المومني، على مستوى دراسي ثانوي ، فيما يتوفر حليم فوطاط على مستوى ثانوي أيضا ، ومحمد الصادقي مستوى جامعي غير مكتمل وعبد القادر أقوضاض كذلك مستوى ثانوي . ويعيد هذا المعطى طرح النقاش حول أهمية التكوين والمعرفة في الاضطلاع بالمهام التشريعية والرقابية، ومواكبة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي تصل إلى قبة البرلمان.

ولا تتوقف ملامح التغيير في المجلس الجديد عند المستوى التعليمي، بل تمتد إلى التركيبة العمرية، التي سجلت بدورها حضورا نسبيا للشباب، إذ تمكن 37 نائبا ونائبة تقل أعمارهم عن 35 سنة من الوصول إلى المؤسسة التشريعية، في خطوة من شأنها أن تضخ وجوها جديدة داخل العمل البرلماني، وتفتح المجال أمام تجديد النخب السياسية.

كما تضم الخريطة العمرية للمجلس 59 عضوا تتراوح أعمارهم بين 36 و45 سنة، في حين يصل عدد النواب الذين تتراوح أعمارهم بين 46 و55 سنة إلى 130 عضوا. وتظل الفئة التي تبلغ أعمار أفرادها 55 سنة فما فوق الأكثر حضورا، بعدما وصل عددها إلى نحو 169 برلمانيا وبرلمانية، أي ما يزيد على 42 في المائة من مجموع أعضاء المجلس، وهو ما يكشف استمرار ثقل الفئات الأكبر سنا رغم الحضور المتزايد نسبيا للشباب.

أما على مستوى التمثيلية النسائية، فقد أسفرت انتخابات 23 شتنبر عن وصول 107 برلمانيات إلى مجلس النواب، مقابل 288 نائبا من الرجال. ورغم أهمية هذا الحضور في تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن العام وصناعة القرار، فإن الأرقام تبرز استمرار الفارق بين الجنسين، في وقت تتواصل فيه مطالب جمعيات ومنظمات نسائية برفع تمثيلية المرأة إلى مستويات أكبر، بما ينسجم مع الدعوات إلى المناصفة داخل المؤسسات المنتخبة.

وتضع هذه المؤشرات مجلس النواب الجديد أمام مجموعة من التحديات، لا ترتبط فقط بتنوع المستويات التعليمية أو الفئات العمرية، بل تمتد إلى مدى قدرة أعضائه على تحويل مؤهلاتهم وتجاربهم إلى أداء تشريعي ورقابي فعال، يستجيب لانتظارات المواطنين ويواكب القضايا الاقتصادية والاجتماعية المطروحة.

وبين تراجع عدد النواب الأميين، وهيمنة الجامعيين، واستمرار الحضور القوي للفئات العمرية المتقدمة، إلى جانب التمثيلية النسائية التي لم تبلغ بعد مستوى المناصفة، ترسم تركيبة البرلمان المغربي للفترة 2026-2031 صورة متعددة الأبعاد عن النخب السياسية التي ستتولى مسؤولية التشريع ومراقبة العمل الحكومي خلال السنوات المقبلة.

18/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts