دافع فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين عن البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، رافضا اختزال الحكومة الحالية في امتداد للحكومة السابقة بقيادة عزيز أخنوش. وقال رئيس الفريق عبد الكريم الهمس، خلال مناقشة البرنامج، إن الحكومة الجديدة مطالبة بالحفاظ على المكتسبات واستكمال الأوراش الكبرى وتصحيح الاختلالات، مع ابتكار حلول للمشكلات القائمة، مؤكدا أن استمرارية الدولة والمؤسسات لا تعني الانطلاق من الصفر. واعتبر أن البرنامج يتسم بالواقعية، ويرتب الأولويات بما يستجيب لانتظارات المواطنين، خصوصا في مجالات القدرة الشرائية والصحة والتعليم، إلى جانب تخليق الحياة العامة ومحاربة الريع وإدماج الشباب وتعزيز السيادة الاقتصادية والاستراتيجية للمملكة.
من جهته، أكد يوسف آيدي، رئيس الفريق الاشتراكي الذي انتقل من المعارضة إلى الأغلبية عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، أن البعد الاجتماعي يمثل محورا أساسيا في البرنامج الحكومي، مشددا على أن العيش الكريم يتجاوز توفير الدخل ليشمل الولوج العادل إلى الصحة والتعليم والسكن والماء والنقل والخدمات العمومية. وثمن توجه الحكومة نحو تحسين جودة الخدمات الاجتماعية وتعزيز تكامل البرامج، داعيا إلى تسريع تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة التأمين الإجباري عن المرض، ومعالجة الخصاص في العرض الصحي والموارد البشرية، وتحسين الاستقبال وخدمات الاستعجالات وتطوير المنظومة المعلوماتية الصحية، حتى يصبح الحق في العلاج فعليا ومتاحا لجميع المواطنين.
وفي ملف الدعم الاجتماعي، أيد الفريق الاشتراكي التوجه نحو رفع الدعم المباشر من 500 إلى 1000 درهم مع نهاية الولاية الحكومية، وتوسيع التعويض عن فقدان الشغل، وتبسيط استفادة الأسر المستحقة من الدعم المرتبط بفواتير الكهرباء دون طلبات ورقية أو تنقلات إدارية. كما ثمن الالتزام برفع معاش الأرملة إلى ما يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، بدل 50 في المائة حاليا، والرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا بمختلف الأنظمة. وشدد آيدي على ضرورة تنزيل هذه التدابير وفق جدول زمني واضح وتمويل مستدام، مع ضمان دقة الاستهداف وحماية المعطيات الشخصية، وتوفير آليات للتظلم تحول دون حرمان المستحقين بسبب أخطاء إدارية أو رقمية.
21/10/2026